شكلت وضعية الاقتصاد الوطني، واحتجاجات جرادة، أبرز المواضيع الراهنة التي استأثرت باهتمامات افتتاحيات الصحف الأسبوعية.
وتعليقا على الإشارات “الخاطئة” إلى أن القطاع الفلاحي يمثل عائقا للنمو، كتبت أسبوعية (لافي إيكو) أن المعيقات الحقيقية للاقتصاد كثيرة وبعيدة في نفس الوقت عن هذا القطاع، مشيرة إلى أن أكبر معيق لنمو الاقتصاد المغربي يوجد خارج القطاع الفلاحي، في إشارة إلى قطاعي الصناعة وبعض الخدمات، التي لم تستطع على مدار 20 سنة من تجاوز نسبة نمو تتراوح ما بين 2 و3 بالمائة.
وأبرز كاتب الافتتاحية أن العديد من هذه القطاعات لا تعتمد بشكل مباشر على تساقط الأمطار، على عكس الفلاحة، التي تتأثر بطبيعتها، بغض النظر عن مستوى العصرنة التي حققتها، بالظروف المناخية.
من جهة أخرى، تطرقت أسبوعية (لوتون) لمظاهرات جرادة، حيث شددت على ضرورة أن تبدي الحكومة رغبتها في “الاستماع وتفهم الوضع من أجل استجابة أفضل للحاجيات”، داعية إياها إلى استخلاص الدروس من الريف، والاستباق بسرعة من أجل تهدئة الأوضاع حتى لا تصبح الجهة الشرقية جيبا جديدا للتوترات الاجتماعية والاقتصادية.
وأوضح كاتب الافتتاحية أن المغرب ليس في حاجة إلى هذا الواقع، لأنه يتوفر على الوسائل الكفيلة بمعالجة المشكل قبل أن يتفاقم بشكل خطير، داعيا الوزراء والخبراء والاستراتيجيين إلى العمل بسرعة وبشكل جيد لتقديم أجوبة للمتظاهرين بجرادة، الذين يعبرون سلميا عن مطالبهم حاملين العلم المغربي.
ومن جهتها، اعتبرت أسبوعية (تيل كيل) أن الدولة لم تتوصل بعد لحل بعيد المدى للعجز التنموي، الذي تواجهه جميع جهات المغرب.
وأوضحت أن “إيجاد حلول لمشاكلنا التنموية لا يتطلب فقط جهدا فكريا، وإنما تغييرا في نظام التمثيل والمساءلة الذي تنهجه الدولة”، معربة عن الأمل في رؤية الجيل الجديد بمقاربة جديدة.