انصب اهتمام افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم السبت على حصيلة سنة 2017، وعلى إشكالية مجانية التعليم، إضافة إلى أحداث جرادة.
وهكذا، كتبت يومية (الصباح) أن المغرب انتقل خلال سنة 2017 إلى السرعة القصوى في كسب الرهان الإفريقي، ليس فقط بتكريس عودته إلى مؤسسات الاتحاد الإفريقي، ومواصلة سياسة التعاون جنوب جنوب والدبلوماسية الاستباقية، بل في قرار غير مسبوق باختراق قلاع خصوم الوحدة الإفريقية وتحييد دول كبيرة كانت مصدر إزعاج حقيقي للمغرب في السنوات الأخيرة.
وتابع أن 2017 كانت أيضا سنة الحسم في ملف العدالة، وقطع الشك باليقين، عبر تنزيل عملي للمقتضيات الدستورية الخاصة باستقلال النيابة العامة عن وزارة العدل، وهو قرار لا يمكن أن نصفه سوى بالشجاع.
ومن جهتها، أبرزت يومية (المساء) أنه “سيتم توديع هذه السنة بهدية جديدة ومسمومة من الحكومة بعد الإعلان عن مشروع قانون يعبد الطريق بشكل صريح لإلغاء مجانية التعليم، وهي خطوة مستفزة تأتي في ظل استمرار تدهور الأوضاع المعيشية لجزء كبير من المغاربة ممن أصبحوا محاصرين بموجة غلاء ممنهجة”.
وتابعت أن إلغاء مجانية التعليم التي كانت في السابق مجرد تصريحات “منفلتة ومحتشمة”، أصبحت ولادتها الرسمية اليوم قريبة في عهد حكومة تجتهد أكثر من اللازم، في تطبيق تعليمات المقرضين الكبار، وتسعى إلى خنق المواطنين واستنزاف جيوبهم.
وبخصوص أحداث جرادة، كتبت يومية (العلم) أن الحكومة الحالية مسؤولة، وبما فيها مسؤولية الحكومات السابقة، لأنه بعد إغلاق شركة مفاحم جرادة التي تعاملت للأسف مع المنطقة بمنطق الاستنزاف دون أي أفق مستدام أو إدماجي، تم الاتفاق على إنجاز برنامج تنموي يمثل للسكان وللمدينة بديلا فعالا لضمان تنمية مستدامة يستفيد منها المواطن والمدينة، لكن الحكومة أخلت بواجبها في هذا الصدد ولم تنفذ التزاماتها.
وشدد كاتب الافتتاحية على أن “مسؤولية الحكومة واضحة وهي مطالبة الآن وباستعجال بتنفيذ التزاماتها في إنجاز برنامج تنموي حقيقي يخلص جرادة ومواطنينا هناك من أوضاع العوز والفقر والتهميش”، مؤكدا على أنه من مسؤولية ومن واجب الحكومة أيضا تدشين حوار حقيقي مع السكان لإقناعهم بعودتهم إلى منازلهم لإتاحة الفرصة للشروع فورا في بداية تنزيل البرنامج التنموي.