دعت رئيسة بعثة المنظمة الدولية للهجرة بالمغرب آنا فونسيكا أمس الخميس بطنجة إلى جعل التنوع الثقافي إرثا جماعيا.
وأكدت فونسيكا في كلمة خلال افتتاح الدورة الثانية لمهرجان ابن بطوطة الدولي، المنظمة بطنجة ما بين 9 و 12 نونبر الجاري، تحت شعار “الرحالة، سفراء السلام”، أن التنوع الثقافي يطرح العديد من التحديات ، مشيرة إلى أن “الجواب على هذه التحديات لا يكون بطمس الاختلاف بل فهم كيف يمكن للحوار وتقاسم المعارف والقيم والأفكار أن تصبح إرثا جماعيا”.
وأضافت ممثلة المنظمة الدولية للهجرة أن التنوع الثقافي يشكل محركا للحياة العصرية التي تثري الأمم، معتبرة أن “التعددية الثقافية التي تغذيها الهجرة، تساهم في تنمية المجتمعات كيفما كانت اختلافاتها على مستوى الثقافة والهوية أو العقيدة”.
وقالت فونسيكا “إننا نعيش في عالم شمولي ومتنوع لأنه يتحرك ويتطور مع موجات الهجرة”، مشيرة إلى أن “تنوع جنسيات مختلف المتدخلين في هذا المهرجان يعكس الغنى الثقافي الذي توفره الرحلة لمجتمع ما”.
وأضافت أن المنظمة الدولية للهجرة، وبغية تعزيز هذا التنوع، أعدت العديد من البرامج بهدف تحسيس مجتمعات الاستقبال بضرورة إبراز المساهمات الايجابية للمهاجرين وتسهيل اندماجهم الاجتماعي.
وذكرت في هذا الصدد بأنه تم توجيه مختلف الحملات الدولية لهذا الغرض ولاسيما حملة “أنا مهاجر”، التي تهدف إلى صيانة كرامة أولئك الذين تركوا ديارهم بحثا عن حياة أفضل ، مبرزة أن هدف المنظمة الأسمى يتمثل في توحيد كافة المبادرات الرامية إلى تشجيع التنوع ومحاربة معاداة الاجانب.
وأشادت فونسيكا بهذه المناسبة باتفاقية التعاون الموقعة بين المنظمة والجمعية المغربية ابن بطوطة، في إطار برنامج “فرصتي”، والذي تموله الوكالة الامريكية للتعاون الدولي ، مضيفة أن نحو 20 ألف شاب بمدينتي طنجة وتطوان استفادوا من هذه الاتفاقية منذ عام 2012 .
ويتضمن برنامج الدورة العديد من اللقاءات العلمية ومعارض الفن التشكيلي وأمسية عربية أندلسية للاحتفاء بالسلم، وكذا مسرحية أردنية بعنوان “الإرهاب على الباب”.
ويشمل البرنامج كذلك سلسلة من الندوات التي تهم على الخصوص مواضيع “الماء والإنسان: السلم والتعايش”، و”إرث ابن بطوطة”، و”صورة الخليج العربي عبر رحلة ابن بطوطة”، و”السفر من أجل اكتشاف الذات”، و”العيش المشترك في عالم يفتقر للحوار: أي دور للثقافة والتلاقح الثقافي”.
كما يعرف المهرجان تنظيم مناظرة دولية حول موضوع “السفر بين العالم العربي وأمريكا اللاتينية: فرصة لاكتشاف مستقبل التعاون الدولي”، ولقاء حول “الهجرة واندماج العرب بالمكسيك”، وندوة “بين كتابات وحياة الكاتب الإسباني خوان غويتيصولو” فضلا عن حفلات موسيقية يحييها فنانون مغاربة وأجانب.