مشروع بناء طريق الوحدة شكل أحد أرقى أشكال التعاون والتضامن التطوع في التاريخ المغربي ( السيد الكثيري )

0 734

قال السيد مصطفى الكثيري المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير إن مشروع بناء طريق الوحدة شكل أحد أرقى أشكال التعاون والتضامن التطوع التي عرفها المغرب بعد العودة المظفرة من المنفى لبطل التحرير جلالة المغفور له الملك محمد الخامس طيب الله ثراه .

وذكر السيد الكثيري خلال مهرجان خطابي نظم أمس الأربعاء بتاونات بمناسبة تخليد الذكرى 60 لإعطاء الانطلاقة لبناء طريق الوحدة التي ربطت بين تاونات ومركز كتامة بالنداء التاريخي الذي وجهه جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه يوم 15 يونيو 1957 إلى الشباب المغربي لاستنهاض هممه من أجل التطوع في إنجاز هذا المشروع الذي استهدف بالأساس تقوية اللحمة الوطنية وتعزيز الوحدة والتضامن والتعاون بين مختلف الجهات والمناطق المملكة .

وأضاف أن الأشهر الثلاثة من سنة 1957 ( يوليوز وغشت وشتنبر ) تميزت بتعبئة شاملة للشباب المغربي من مختلف المناطق والجهات الذي تطوع وانخرط بحماس كبير في هذا الورش الذي شكل تجسيدا ورمزا للوحدة والتآزر والتضامن ومدرسة حقيقية لتكريس قيم المواطنة وتأهيل الشباب وتكوينهم وصقل مهاراتهم .

وأبرز المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير المغزى العميق لتخليد ذكرى بناء طريق الوحدة التي شارك في تشييدها 12 ألف متطوع مشيرا إلى أهمية هذه الطريق في تكريس الوحدة الوطنية من خلال ربطها شمال المغرب بجنوبه .

وأكد أن إحياء هذه الذكرى يشكل مناسبة لاستحضار الدروس والعبر واستلهام القيم والمعاني التي يحملها هذا الحدث التاريخي وذلك من أجل تعريف الأجيال والناشئة والشباب بالتاريخ المجيد للمغرب وببطولات وكفاح المقاومين وأعضاء جيش التحرير من أجل نيل الحرية والاستقلال .

وأوضح أن المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير التي تولي أهمية بالغة لحفظ الذاكرة التاريخية الجهوية والوطنية تواصل جهودها من أجل إغناء الساحة الفكرية والثقافية عبر الإصدارات ونشر الأعمال التي تؤرخ للملاحم والبطولات التي خاضها الشعب المغربي والعرش العلوي المجيد من أجل نيل الحرية والاستقلال وكذا من خلال تنظيم الملتقيات والتظاهرات والندوات التي تسلط الضوء على مختلف الملاحم التاريخية والبطولات التي ميزت نضال أبناء المغرب في مواجهة الاستعمار .

وأوضح أن المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير قامت في إطار تنفيذ هذه الاستراتيجية بتدشين شبكة تضم 73 فضاء تربويا ومتحفا لحفظ الذاكرة وصيانة مكوناتها بمختلف جهات المملكة .

وكان المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير قد قام قبل ذلك مرفوقا بعامل إقليم تاونات السيد حسن بلهدفة وعدد من أفراد أسرة المقاومة بتدشين فضاء الذاكرة التاريخية لأسرة المقاومة وجيش التحرير بمدينة تاونات .

ويتكون هذا المشروع الذي خصص له غلاف مالي بلغ 8 ر 1 مليون درهم والذي أنجز بشراكة مع المجلس الإقليمي لتاونات والمجلس البلدي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية من مكاتب وقاعات للاجتماعات وقاعات للعرض ومكتبة وعدة مرافق أخرى .

كما تم بنفس المناسبة تكريم مجموعة من المقاومين الذين ينتمون لإقليم تاونات مع توزيع مساعدات مالية على بعض أفراد أسرة المقاومة وقدماء جيش التحرير إلى جانب زيارة لجماعة الزريزر حيث نصب التذكار المخلد لهذه الملحمة الوطنية .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.