ترسيخ دولة القانون لن يتأتى سوى من خلال حفظ الأمن وضمان تمتع المواطنين والمواطنات بكافة حقوق الانسان (السيد بنشماش)

0 882

أكد رئيس مجلس المستشارين، السيد حكيم بنشماش، اليوم الخميس بالرباط، أن ترسيخ دولة القانون لا يمكن أن يتأتى سوى من خلال حفظ الأمن وضمان تمتع المواطنين والمواطنات بكافة حقوق الانسان من جهة، وترشيد حكامة الأجهزة المكلفة بإنفاذ القوانين من جهة أخرى.

وأوضح السيد بنشماش، في ندوة نظمها مجلس المستشارين بشراكة مع المركز المغربي للديمقراطية والأمن حول موضوع “الرقابة البرلمانية على السياسات العمومية في مجال الأمن”، أن ضمان الأمن والاستقرار تعد مسألة أمنية لا تؤول اختصاصاتها إلى الأجهزة الأمنية فحسب، بل تعود المسؤولية فيها كذلك للحكومة وسياساتها العمومية باعتبار وجود علاقة تأثير و تأثر بين المهام الموكولة إلى القطاع الأمني و مخرجات السياسات العمومية.

وقال إن عدم الاستقرار والإخلال بالأمن يؤثران بشكل مباشر على حقوق الإنسان، لا سيما من حيث التمتع بالحق في الحياة والحرية والسلامة الجسدية، مسجلا أن عدم الاستقرار يشكل عاملا أساسيا في تقويض البنيات الاجتماعية وتقليص أدوارها التأطيرية ويهدد التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بما يؤثر بصورة مباشرة على التمتع بحقوق الإنسان.

وأضاف أن مساهمة نساء ورجال الأمن وكافة الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين في ورش إصلاح القطاع الأمني تشكل لبنة أساسية في تفعيل المفهوم الجديد للسلطة وحجر الزاوية في ترشيد الحكامة الأمنية الجيدة وترسيخ معنى الشرطة المواطنة، موضحا أن رهانات إصلاح السياسات الأمنية أصبح أكثر تعقيدا وأكثر راهنية لاسيما مع استمرار تنامي الخطر الإرهابي وتزايد التوتر في المحيط الاستراتيجي.

وذكر رئيس مجلس المستشارين، بأن هيئة الإنصاف والمصالحة أوصت، لبلوغ هذا المسعى، بترشيد الحكامة الأمنية من خلال إعمال الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان مبدأ مسؤوليتها السياسية والتشريعية في ما يتعلق بحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية للمواطنين، كلما تعلق الأمر بادعاءات حدوث انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، أو حدوث أفعال جسيمة ماسة أو مهددة لقيم المجتمع واختياره الديمقراطي.

من جانبه، قال رئيس المركز المغربي للديمقراطية والأمن، السيد مصطفى المانوزي، في كلمة بالمناسبة، إن أعمال هيئة الإنصاف والمصالحة ونتائجها أوضحت الأسس الكبرى والأهداف العامة التي يفترض أن تقوم عليها هذه العملية السياسية، مبينا أن هذه الأسس تتمثل في الاختيار الديمقراطي وحماية الحقوق والحريات والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وإخضاع السياسات العمومية للتتبع والمراقبة.

وأوضح أن هيئة الإنصاف والمصالحة أصدرت توصية تحدد مجالات إصلاح المنظومة الأمنية والمتمثلة، على الخصوص، في إقرار مسؤولية الحكومة عن العمليات الأمنية وحفظ النظام وحماية الحقوق والحريات وإعمال الرقابة البرلمانية على السياسات الأمنية وإخضاع المبدأ الأمني لمبدأ الشفافية، مسجلا أن جميع هذه المجالات تكرست وتعززت بمقتضيات الوثيقة الدستورية الجديدة.

ويروم تنظيم هذه الندوة إثارة النقاش المؤسساتي حول موضوع الرقابة البرلمانية على السياسات العمومية في مجال الأمن وكذا إحياء النقاش حول توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، في ظل تعزيز التوطيد الديمقراطي واحترام سيادة القانون ودولة المؤسسات.

وتدارس المشاركون خلال هذه الندوة، التي حضرها على الخصوص الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان وممثل عن الإدارة العامة للأمن الوطني وعدد من رؤساء الفرق والمجموعات النيابية وفعاليات حقوقية وباحثون أكاديميون مهتمون بمجال الأمن، الإطار القانوني للرقابة التشريعية على السياسات العمومية في مجال الأمن، وتجربة الولاية البرلمانية السابقة في مجال الرقابة التشريعية على السياسات الأمنية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.