برنامج عواصم الثقافة الإسلامية يعكس الرؤية الحضارية المستنيرة للعمل الثقافي الإسلامي المشترك (مدير عام إيسيسكو)

0 771

أكد المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، عبد العزيز التويجري، اليوم الأربعاء بالعاصمة الأردنية عمان، أن برنامج عواصم الثقافة الإسلامية يعكس الرؤية الحضارية المستنيرة للعمل الثقافي الإسلامي المشترك.

وقال التويجري، خلال افتتاح فعاليات عمان عاصمة للثقافة الإسلامية 2017، أن اختيار هذه العواصم يتم بناء على معايير دقيقة يراعى فيها أن تكون العاصمة الثقافية ذات عراقة تاريخية وتميز ثقافي تبوأت من خلالهما مكانة بارزة في الدولة وفي الإقليم، وأن تكون لها مساهمة متميزة في إغناء الثقافة الإسلامية.

وأضاف أن هذه المعايير جميعها تتوفر في عمان هذه المدينة العريقة المزدهرة التي لها مكانتها في تاريخ الحضارة الإنسانية والإسلامية، مبرزا أن هذه المدينة ظلت مهدا للحضارات على تعاقب فصولها ومراحلها وعندما دخلها الإسلام سميت عمان وزادت بهاء وعطاء في سائر عهود الحضارة الإسلامية.

وأشار إلى أن عمان عاصرت العديد من الحضارات القديمة، كالحثيين والهكسوس والعماليق والعمونيين الذين سموها ربة عمون أي دار الملك، ثم جاءها الأشوريون والبابليون والفرس والإغريق البطالسة الذين سموها فيلادلفيا، وجاءها الرومان حيث لا تزال الآثار الرومانية قائمة إلى يومنا هذا، ثم البيزنطيون الذين أنشأوا الكنائس التي كشفت الحفريات عن عدد منها.

وقال التويجري إن (الإيسيسكو)، وإسهاما منها في دعم البرنامج العام لاحتفالية عمان عاصمة للثقافة الإسلامية، ستنفذ مجموعة من الأنشطة التربوية والعلمية والثقافية والإعلامية والاتصالية، موزعة على مدار السنة بالتنسيق مع وزارتي الثقافة والتربية والتعليم.

من جهته، أكد وزير الثقافة الأردني، نبيه شقم، في كلمة الافتتاح، أن اختيار عمان عاصمة للثقافة الإسلامية هذا العام، يأتي تقديرا لمكانتها في العالم الإسلامي، وإسهاماتها الكبيرة في الحضارة والتنوير، خاصة في هذا الظرف الذي تقف فيه الأمة أمام سؤال الحضارة والمصير.

وأعرب شقم عن تقديره لقرار (الإيسيسكو) ترشيح مدينة عمان واختيارها لتكون عاصمة للثقافة الإسلامية لهذا العام، والذي جاء ترجمة لمكانة عمان الإسلامية، والتي ستبقى كما كانت دوما جامعة حانية بالرغم من كل الظروف، مشيرا إلى أن عمان تفتح أبوابها من جديد لعلماء الأمة ومفكريها ومثقفيها عاصمة للثقافة الإسلامية، ليس كفعل مناسباتي عابر بل مكانة مكرسة منذ بدايات الفتح الإسلامي.

واعتبر وزير الثقافة أن عمان “قدمت أنموذجها القائم على المروءة والكرامة والشهامة، مثلما حفظت تاريخها الأصيل، خصوصا وهي المدينة العربية الإسلامية التي كانت وما تزال منطلقا حقيقيا لرسالة الإسلام الحنيفة وقيمه السمحة النبيلة ووسطيته واعتداله”.

وشدد شقم على مسؤولية المثقفين والعاملين في حقل الثقافة لنشر قيم العدل والحق والمساواة، ليغدو ديننا الحنيف في منأى عن كل محاولات التشويش التي يسعى إليها الظلاميون، وهو بريء مما يفعلون.

وتميز حفل الافتتاح بعرض فيلم قصير عن الأسباب الموجبة والحيوية لاختيار عمان عاصمة للثقافة الإسلامية من قبل (الإيسيسكو)، ومن ضمنها الرعاية الهاشمية للمقدسات في مدينة القدس وإعمارها والحفاظ على هويتها، وانفتاح الأردن على العصر، والدور المحوري لعمان في نشر الثقافة الإسلامية ورسالتها كواجهة للإعتدال والتسامح أمام التحديات الأمنية والفكرية التي تواجهها المنطقة في ظل تنامي الفكر المتطرف، وتمتع الأردن برؤية إسلامية حضارية تقوم على الفهم العميق لرسالة الإسلام، ومكانة الأردن التاريخية في العصور الإسلامية وفي الوقت الحالي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.