تنظم مؤسسة خالد الحسن بشراكة مع جامعة محمد الخامس، من 9 إلى 11 ماي بالرباط، الدورة السادسة لمؤتمر العلوم الإنسانية والاجتماعية للباحثين بالمركز الوطني للبحث العلمي والتقني.
وذكر بلاغ لجامعة محمد الخامس، اليوم الجمعة، أن هذه الدورة التي تنظم تحت عنوان “فكرنا في القرن الأخير.. أصوله الحضارية وقضاياه المعاصرة” بمشاركة أساتذة وباحثين من داخل الجامعات المغربية وخارجها، ستتدارس مجموعة من الورقات العلمية تعالج موضوع ” الأصول الحضارية للفكر العربي والإسلامي وقضاياه المعاصرة”.
وأوضح أستاذ النظرية السياسية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بسلا ورئيس فريق الدراسات السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، سعيد الحسن، أن هذه التظاهرة العلمية “تأتي ضمن سلسلة دورات علمية سنوية للتعريف بقيم ومدركات الحضارة العربية الإسلامية ومشتركها الإنساني وإحيائها وتجديدها”.
وأضاف أن هذا اللقاء يندرج في إطار تعزيز جهود تأسيس كرسي الحضارة الاسلامية والمشترك الإنساني بالجامعة من أجل تأصيل وتجديد الوعي بالمدركات الجماعية كنسق قيمي ورؤية معرفية فاعلة، وبما يساهم في النظر والبحث في مفهوم المدركات الجماعية كمقوم ومميز لثقافات الشعوب وخياراتها الحضارية، والدفاع عن الحرمات الثقافية للجماعات والشعوب كأساس لتجديد مدركاتها الجماعية، والنظر والبحث في منظومة المدركات الجماعية لدى الحضارة العربية الإسلامية وخصائصها المعرفية، وتأريخ ودراسة الإسهامات الفكرية العربية المعاصرة في تجديد المدركات الجماعية العربية.
وبعد أن أشار إلى أن هذه الدورة ستشهد تكريم وزير الثقافة الأسبق السيد محمد علال سيناصر، اعتبر السيد سعيد الحسن أن ” احتفاء الباحثين الشباب بقامة فكرية من طينة سي ناصر هو احتفاء برجل مؤمن بالاستمرارية الثقافية والحرية الفكرية واللغة العربية كأساس لنهضة المغرب..مفكر يرى أن النسيج الثقافي الوطني ينبغي أن يكون أساس الممارسات المجتمعية بما فيها تلك الاقتصادية”.
وفضلا عن مناقشة بحوث جلسات المؤتمر العلمية الخمس، سيعرف المؤتمر تنظيم ثلاث محاضرات، الأولى افتتاحية لعالم الآثار والمختص بتاريخ حضارات ما قبل الإسلام للأستاذ محمد مرقطين بعنوان “الهوية والمشترك اللغوي والتواصل الحضاري ما بين المشرق والمغرب في عصور ما قبل الإسلام”، والثانية يلقيها الأستاذ أحمد شحلان بعنوان “نشأة الحداثة الأوربية وموقعها من حضارة الإسلام”، والثالثة للأستاذ صديق معنينو بعنوان “نخب سلا في القرن الأخير.. توجهاتها وأدوارها الثقافية والوطنية في حقبة ما قبل الاستقلال”.