أظهر تقرير حديث أن كوريا الجنوبية ستتعرض لخسائر باهظة تقدر بـ 8.5 تريليون وون خلال هذا العام جراء إجراءات اقتصادية انتقامية اتخذتها الصين احتجاجا على نشر منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكي المتقدم “ثاد” من طرف القوات الأمريكية المتمركزة في كوريا الجنوبية، فيما تقدر قيمة الخسائر التي ستتعرض لها الصين جراء إجراءاتها الانتقامية بـ 1.1 تريليون وون.
ووفقا لتقرير صادر عن معهد هيونداي لأبحاث الاقتصاد أوردت وكالة “يونهاب” جزءا من بنوده أمس، من المتوقع أن تتعرض كوريا الجنوبية لخسائر تبلغ نسبتها 0.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بسبب إجراءات الصين الانتقامية، في حين تتعرض الصين لخسائر بنسبة 0.01 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي.
وبحسب القطاعات، فإن قطاع السياحة يتوقع أن يكون هو الأكثر تعرضا للخسائر جراء إجراءات الصين.
وكانت الصين قد قررت حظر مبيعات البرامج السياحية إلى كوريا الجنوبية بشكل كامل في شهر مارس الماضي.
وذكرت الوكالة أنه في حال تراجع عدد السياح الصينيين القادمين إلى كوريا الجنوبية بنسبة 40 في المائة خلال الفترة المتراوحة مابين أبريل ودجنبر من هذا العام، ستصل قيمة الخسائر السنوية إلى 7.1 تريليون وون، فيما إذا تراجع عدد السياح الكوريين الجنوبيين القادمين إلى الصين بنسبة 20 في المائة خلال هذا العام مقارنة مع عام 2015 بسبب الشعور المناهض للصين، فإن خسائر بكين تقدر بـ 1.04 تريليون وون.
أما بالنسبة للتجارة بين البلدين، فإن إجراءات الصين الانتقامية تركز على صادرات مستحضرات التجميل والأغذية من كوريا الجنوبية، لهذا السبب فإن التجارة بين البلدين لا يتوقع أن تشهد تغيرا كبيرا بعد اتخاذ الصين الإجراءات الانتقامية.
ومن المتوقع أن تصل خسائر كوريا الجنوبية إلى 1.4 تريليون وون في صادراتها خلال هذا العام، فيما لا تشهد الصين أي خسائر في هذا المجال.
وبالنسبة لمجال الثقافة والمحتوى، فإن صناعة المحتوى الكورية الجنوبية تعاني من الكساد بسبب حظر موجة الثقافة الكورية “هاليو” من جانب الصين، وتقدر الخسائر المتوقعة في هذا المجال بنحو 10 مليارات وون.