ضرورة بذل مزيد من الجهود لدعم الكتاب المغربي الذي أصبح توزيعه يتم بشكل أفضل على المستوى الدولي (ناشرون)

0 566

تمكن الناشرون المغاربة في السنوات الأخيرة من شق طريقهم خارج الحدود، وهو ما يعكسه حضورهم المنتظم في مختلف المواعيد الدولية الكبرى، بالإضافة إلى قدرتهم على التموقع في أوروبا واستكشاف أسواق جديدة.

ونشير هنا إلى المشاركة المتميزة للناشرين المغاربة، هذه السنة، في معرضي الكتاب بالقاهرة وباريس حيث كان المغرب ضيف شرف، دون أن ننسى معرض جنيف الذي يشكل أرضية أوروبية لا محيد عنها بالنسبة لمهنيي القطاع.

وقال عبد القادر الرتناني، رئيس جمعية الناشرين المغاربة في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ” إن قطاع النشر بالمغرب يتقدم بخطوات كبيرة بفضل إنتاج من مستوى عال يشهد نموا مطردا “.

وأبرز المشاركة المتميزة للمغرب بمعرض باريس في مارس الماضي بحضور مئات من الكتاب باللغتين الفرنسية والعربية، إلى جانب ثلاثين ناشرا، في رواق عكس تنوع الإنتاجات الأدبية المغربية.

وكانت هذه هي المرة الأولى التي يحضر فيها بلد عربي وإفريقي كضيف شرف لأكبر معرض للكتاب بالعاصمة الفرنسية.

وقد شكل الرواق المغربي بمعرض جنيف للكتاب الذي انعقد ما بين 26 و30 أبريل الماضي، مناسبة للاطلاع على الإنتاجات الجديدة لأربعة دور للنشر، موجهة للأطفال والشباب.

من بين هذه الكتب، ترجمة للغة الحسانية للمؤلف الشهير ” الأمير الصغير ” لأونطوان سانت إيكزوبيري، والتي تعد من الكتب التي وجدت إقبالا كبير.

من جانبها، اعتبرت زينب عبد الرازق عن دار النشر (مرسم) أن سوق الكتب بالمغرب خطى خطوات ملموسة خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن المشكل الحقيقي يكمن في “ضعف القراءة وليس في مجال النشر في حد ذاته “.

وبالنسبة لهذه الناشرة التي دأبت على المشاركة في معرض جنيف للكتاب باستمرار، ” يجب الاهتمام بالنهوض بثقافة القراءة حتى تصبح سلوكا معتادا “، مؤكدة على ضرورة العمل على وضع الكتاب رهن إشارة الجميع، وليس فقط المكتبات، بل في دور الشباب وأن يصل إلى المناطق النائية.

وفي أفق النهوض بالقراءة، دعت زينب عبد الرازق دور الشباب إلى الاضطلاع بدورهم الأساسي المتمثل في التنشيط الثقافي، مشيرة إلى أن القراءة تساهم، أكثر من المدرسة، في انفتاح الفكر وإغناء الخيال.

وتميز معرض جنيف، الذي اختتمت فعالياته الأحد الماضي، برقم قياسي جديد لعدد الزوار والذي بلغ 95 ألف.

وقال السباعي عبد العزيز، المسؤول عن الرواق المغربي بهذه التظاهرة الدولية، إن الناشرين المغاربة وكذا وزارة الثقافة ركزوا على جودة الكتب المعروضة من أجل التعريف بالأوجه المختلفة لثقافة وتاريخ المملكة.

وأضاف أن هذا التوجه يتجسد من خلال الحضور الدائم للمغرب في المواعيد العالمية الكبرى، وخاصة في أوروبا، وأمريكا اللاتينية والعالم العربي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.