وزراء الشؤون الإسلامية بدول الخليج يبحثون بالبحرين آلية مواجهة الأفكار المتطرفة
بدأت أمس الأربعاء بالبحرين، أعمال الاجتماع الرابع للوزراء المسؤولين عن الشؤون الإسلامية والأوقاف بدول مجلس التعاون الخليجي.
ويبحث الاجتماع على مدى يومين، آلية مواجهة الأفكار المتطرفة من خلال نشر الوسطية والاعتدال ومواجهة العنف والتطرف، وفق آلية موحدة تدعم مسيرة عمل وزارات الشؤون الإسلامية بدول المجلس في مسيرة تحديث الخطاب الإسلامي ومحاصرة الخطاب المتطرف الداعي إلى العنف والإرهاب.
ويتناول الاجتماع دور الأئمة والدعاة والخطباء في نشر ثقافة الوسطية وتعزيز منهجية تبادل الخبرات بين دول المجلس بهذا الخصوص، ومساهمة الجهات المختصة بالأوقاف في مجال التوعية والتثقيف بالعمل التطوعي، والإستراتيجية الإعلامية التوعوية والتثقيفية والتسويقية في المجال الوقفي.
وأبرز وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف البحريني، الشيخ خالد بن علي آل خليفة، خلال افتتاح الاجتماع، ما يمر به العالم من أحداث ومتغيرات، وما يواجهه العالم الإسلامي من تحديات في ظل بروز اتجاهات التطرف والتحريض على الكراهية والعنف والإرهاب، مشددا على أن ذلك “يتطلب مزيدا من توحيد الجهود والعمل المشترك والتعاون المستمر على الأصعدة كافة لمواجهة هذه الظواهر الخطيرة التي تستهدف هويتنا العربية الإسلامية الجامعة، وكذلك أمننا واستقرارنا ونماء ورفاهية شعوبنا”. وأكد الوزير على الدور المحوري للشؤون الإسلامية والوزارات والهيئات المسؤولة عنها في توجيه المجتمعات إلى مزيد من الوحدة والتآلف عبر خطاب إسلامي حضاري واع يرسخ النهج الإسلامي الوسطي المعتدل الذي يرتكز على الثوابت ويراعي المستجدات ويواكب المتغيرات بفكر حضاري وسطي متجدد يحاصر التطرف والغلو الذي أضحى عبئا ثقيلا على الأمة وخطرا يستنزف رصيدها الحضاري. ومن جانبه، أبرز الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والقانونية بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، حمد بن راشد المري، توجيهات قادة دول المجلس التي “تشدد على ضرورة العمل لإنجاز ما يحقق تطلعات مواطني دول المجلس، ويعزز هذه المسيرة المباركة، وهو ما يتوافق تماما مع الأهداف التي تعمل الأجهزة المعنية في مجال الشؤون الإسلامية والأوقاف في دول مجلس التعاون على تحقيقها، والأدوار الفاعلة التي تقوم بها في الداخل والخارج”.
وشدد المري على الدور المهم والحيوي المناط بالشؤون الإسلامية باعتباره رافدا مهما لمسيرة العمل الخليجي المشترك الرامية إلى “الارتقاء بهذه المنظومة وتكثيف إنجازاتها التكاملية لصالح وخير مواطنيها”.