أكد رئيس اللجنة البرلمانية المختلطة المغرب-الاتحاد الأوربي، السيد عبد الرحيم عثمون، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن هذه اللجنة البرلمانية مدعوة اليوم لاضطلاع بدور أكبر على مستوى مواكبة وتعزيز العمل الإقليمي المجدد والمستجيب لحاجيات البلدان المشكلة لها.
وأوضح السيد عثمون، في الكلمة الافتتاحية لأشغال الاجتماع السنوي الثامن للجنة البرلمانية المختلطة بين المغرب والاتحاد الاوربي، أن دور هذه اللجنة يتمثل في العمل على وضع مشاريع كبرى تواكب كافة الشراكات القائمة، والمتمثلة أساسا في الصيد البحري والفلاحة والجهوية والتنقل والاندماج والأمن ومحاربة التطرف.
وأضاف أن مواجهة التحديات الراهنة يقتضي ابتكار أدوات جديدة للعمل والتمويل، وذلك بانخراط كل الفاعلين المغاربة والأوربيين على حد السواء، بهدف إعطاء التضامن الإقليمي معناه الشامل.
وأبرز رئيس اللجنة أن عقد هذا الاجتماع يندرج في إطار الشراكة المتميزة التي تجمع المملكة المغربية بالاتحاد الأوربي، معربا في ذات الصدد عن ارتياحه بخصوص الحصيلة الإيجابية التي تم تحقيقها منذ انعقاد الاجتماع السنوي الأخير للجنة باستراسبورغ، وكذا بشأن الاجتماعات التي عقدت ببروكسيل، علاوة على اجتماعات فرق العمل ثنائية الأعضاء. وشدد على أن اللجنة المشتركة تتطلع إلى تقديم قيمة مضافة حقيقية للتعاون الحكومي في كافة المجالات، من قبيل الصيد البحري والفلاحة، وكذا في ما يخص الارتقاء بحقوق الإنسان والسلم والأمن ومحاربة التطرف.
وخدمة لهذا التصور، يضيف السيد عثمون، فإنه “يتوجب علينا أن نحدد طموحا يتطلع للمستقبل وأن ننخرط في دينامية يتبوأ فيها مستقبل شراكتنا مكانة الصدارة، لاسيما في ما يتعلق بتطوير التنمية السوسيو-اقتصادية والتضامن والاندماج الإقليمي والتنمية المستدامة”، معتبرا أن الأجندات الأمنية والسياسية والاقتصادية في مجال الساحل والصحراء والواجهة الأطلسية تتطلب مقاربات منسقة وتضامنية تنبني على شراكات.
وأبرز أن المغرب يعرف تحولات نوعية عقب التغييرات المؤسساتية التي تم الدفع بها عملا بالإرادة السياسية المعبر عنها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بانخراط كافة القوى الحية للأمة، مما مكن البلاد من ولوج عهد جديد يضع الاختيار الديمقراطي وتعزيز القانون كأساس لتحديث شامل للاقتصاد.
وأشار إلى أن هذه الإرادة السياسية مكنت من بناء اقتصاد منفتح ومن تطوير نظام انتاجي ينبني على أوراش كبرى مهيكلة تعتمد على استثمار تنافسية مختلف قطاعات الأنشطة المغربية.
وشدد السيد عثمون على أن صيانة الامن والاستقرار والوحدة الترابية للدول والتنمية المستدامة والتضامن ومحاربة الإيديولوجيات الداعية للتطرف والإيمان بوحدة واستقرار الدول، تشكل المحاور الرئيسية للسياسة الإفريقية للمغرب كما سطرها جلالة الملك.
وفي هذا الصدد، يضيف المتحدث، اتخذ جلالة الملك قرار استرجاع المغرب لعضويته داخل الاتحاد الإفريقي، لافتا إلى أن النظرة الملكية الاستراتيجية بخصوص الانتماء الإفريقي تروم في العمق الارتقاء بالتعاون مع البلدان الإفريقية إلى مستوى شراكة فاعلة وتضامنية.
يشار إلى أن أشغال هذا الاجتماع، التي يترأسها بشكل مشترك كل من عبد الرحيم عثمون عن البرلمان المغربي، واينيس ايالا ساندر عن البرلمان الأوروبي، ستتواصل، في إطار جلسات مغلقة، تقارب عدة محاور تهم على الخصوص “قضايا الهجرة”، و”التنمية البشرية ومحاربة التطرف”، و”التعاون الاقتصادي والتجاري – المفوضية الأوربية بالرباط” و “الاتحاد الأوربي-المغرب-الاتحاد الإفريقي”.