عاهل البحرين يصادق على التعديل الدستوري بشأن صلاحيات القضاء العسكري
صادق عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، على التعديل الدستوري بشأن صلاحيات القضاء العسكري.
وذكرت وكالة أنباء البحرين (بنا)، اليوم الاثنين، أن عاهل البلاد صادق على تعديل دستور مملكة البحرين الصادر سنة 2017، وذلك بعد أن وافق عليه مجلسا الشورى والنواب. وجاء في المادة الأولى أنه يستبدل بنص البند (ب) من المادة (105) من دستور مملكة البحرين النص الآتي: “ينظم القانون القضاء العسكري ويبين اختصاصاته في كل من قوة دفاع البحرين والحرس الوطني وقوات الأمن العام”.
وجاء في المادة الثانية أنه ينشر هذا التعديل في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نشره.
وكان مجلس النواب والشورى قد وافقا في 21 فبراير و05 مارس الماضيين، على مشروع التعديل الدستوري، الذي يتيح للقضاء العسكري إمكانية محاكمة المدنيين المتورطين في الاعتداء على رجال الأمن، أو تسريب معلومات عسكرية سرية في المحاكم العسكرية.
وكان النص موضوع التعديل يقضي بأنه “يقتصر اختصاص المحاكم العسكرية على الجرائم العسكرية التي تقع من أفراد قوة الدفاع والحرس الوطني والأمن العام، ولا يمتد إلى غيرهم إلا عند إعلان الأحكام العرفية، وذلك في الحدود التي يقررها القانون”. واستبدل بفقرة تنص على أنه “ينظم القانون القضاء العسكري ويبين اختصاصاته في كل من قوة دفاع البحرين والحرس الوطني وقوات الأمن العام”.
ويؤكد أعضاء المجلس الوطني أن مشروع تعديل الدستور جاء ليحفظ أمن البحرين ويحقق مطلبا وطنيا بتعزيز الاستقرار، مشددين على وقوفهم مع “كل ما من شأنه إعلاء هيبة الدولة، ودعم الأجهزة العسكرية في مواجهة الإرهاب والإرهابيين”.
وأشاد أعضاء المجلس في الوقت نفسه، بالضمانات التي تتوافر في المحاكم العسكرية أسوة بالشق المدني. وسبق لوزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، الشيخ خالد بن علي آل خليفة، أن أكد أنه في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها مملكة البحرين، شأنها شأن الكثير من الدول، بات ضروريا تطوير الأدوات التشريعية التي من شأنها أن تساهم في حفظ الأمن والأمان والاستقرار.
وأوضح الوزير أن “من يقوم بعمل عدائي منتميا إلى مليشيات أو جماعات أو باسم إحدى الدول التي تمول تلك الأعمال مساندة منها أو حتى من دون ذلك.. فإن ذلك يعتبر عملا عسكريا ولا يمكن اعتباره مدنيا”، مؤكدا أن “القضاء العسكري هو الأكثر قدرة على تفهم الأعمال العسكرية، فالقاضي ملم بطبيعة العمل العسكري، وطبيعة الاعتداء على مدنيين، وطبيعة الضرورات العسكرية، وطبيعة الأعمال الإرهابية التي تأخذ الطابع المسلح، كما أن السرعة والحزم والإنصاف متوافرة في القضاء العسكري”.