نظم المعهد الفرنسي بمراكش، مساء أمس الخميس، لقاء تكريميا للمفكر الراحل محمد أركون، وذلك بعد صدور طبعة جديدة لكتاب ” قراءة في القرآن” عن دار النشر ” كروازي دي شومان” .
وأوضحت رئيسة مؤسسة محمد أركون للسلام بين الثقافات، السيدة ثريا يعقوبي أركون، في كلمة لها بالمناسبة، أن هذا اللقاء يأتي لتكريم هذا المفكر، وأيضا لتثمين مساهماته المتعددة، التي أثرت الفكر الاسلامي المعاصر، خاصة بمناسبة صدور طبعة جديدة من كتاب ” قراءة في القرآن”، الطبعة الأولى كانت في أبريل 2016 بفرنسا.
وأكدت أن هذه النسخة الجديدة، التي ستتاح لعدد من المغاربة قراءتها، تعتبر “كتاب عهد” غني بالأفكار التي تمكن الباحثين من تعميق أبحاثهم في دراسة النصوص الدينية.
وقالت السيدة أركون “إننا في حاجة ماسة اليوم الى أفكار محمد أركون ولهذا العمل الأدبي الذي تطلب منه أزيد من 50 سنة”، مشيرة الى الظرفية العالمية التي تتسم بتصاعد التيارات الايديولوجية والدينية.
ومن جهتها، أكدت المتخصصة في تفسير القرآن، الأستاذة الجامعية نايلا سيليني، أن محمد أركون تنبأ للنزاعات الإيديولوجية، وعمل على تطوير فكر اسلامي معاصر يشجع الحوار بين الديانات.
أما الفيلسوف والناشر والكاتب العام لأكاديمية لاتينيتي لريو دي جانيرو، فرانسوا ليفوني، فسلط الضوء، من جانبه، على مختلف التحاليل والانتقادات لهذا المفكر الفرنسي من أصل جزائري في كتابه ” قراءة في القرآن”، منوها بغنى مساهماته الفكرية التي مكنت من استجلاء عدة نقط تتعلق بالفكر الاسلامي.
ومن جانبه، نوه مدير دار النشر ” كروازي دي شومان”، عبد القادر ريتناني، بهذا الاصدار الذي يتطرق الى التطرف بمختلف أشكاله، ويدعو الى قراءة معاصرة ومعتدلة للقرآن الكريم.
يذكر أن محمد أركون ( 1928- 2010 ) كان مفكرا فرنسيا، وفيلسوفا ومؤرخا في الفكر الاسلامي. وكان أحد الشخصيات الأكثر تأثيرا في العالم الاسلامي المعاصر.
فبالإضافة الى أستاذ فخري بالسوربون ( باريس 3)، كان الراحل يدرس ” الدراسات الاسلامية التطبيقية”، في جامعات متعددة أوربية وأمريكية ومغاربية.