التنوع الثقافي بالمنطقة المتوسطية دعامة أساسية لنسج علاقات متينة تدعم التعاون في عالم المال والأعمال (ندوة)

0 644

أجمع المشاركون في ندوة علمية، نظمت مؤخرا بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء، على أن الاختلاف والتنوع الثقافيين بمنطقة حوض البحر الأبيض المتوسط يشكلان دعامة أساسية لنسج علاقات متينة تدعم التعاون في عالم المال والأعمال.

وقد تم التأكيد على ذلك في الشهادات التي قدمها عدد من الفاعلين في المجال المقاولاتي والقادمين أساسا من دول اليونان وفرنسا واسبانيا وتونس إلى جانب المغرب، حيث أكدوا خلال هذا اللقاء المتمحور حول موضوع “تدبير التعددية الثقافية بالمقاولات” أن نجاح أي مشروع اقتصادي بالمنطقة يستدعي بالضرورة محاولة الانصهار في ثقافة البلد المستقبل من أجل العمل على فهمها أكثر واستكشاف خباياها.

كما أشاروا إلى أنه ” ليست هناك ثقافة أفضل من الأخرى، بل هي مجرد تراكمات أملتها الأحداث التاريخية التي تعاقبت عليها مختلف المجتمعات، وفي بعض الأحيان قد تجدها متداخلة فيما بينها بحكم القواسم المشتركة التي تجمع بين الدول”، مما يستدعي- في نظرهم- “فهم الواقع كما هو، ومحاولة استخلاص كل ما هو إيجابي فيه للنهوض بالثقافة المقاولاتية المبنية على الانفتاح والتنوع والاختلاف”.

وأبرزوا أن التدبير الأمثل يتطلب بالضرورة اعتماد مقاربة تشاركية، من خلال العمل على إشراك كافة الفاعلين في المشروع للاطلاع على مبادراتهم الخاصة، التي قد تشكل قيمة مضافة في ظل العمل الجماعي للفريق المتكامل، وذلك في محاولة لتجاوز الخلافات وفسح المجال للحلول الموضوعية النابعة من النقاشات المثمرة، والتي من شأنها المساعدة على اتخاذ الخيارات الصائبة الكفيلة بالدفع بالمقاولات نحو الأمام حتى تتمكن من تأكيد حضورها بشكل ملفت بين مختلف الوحدات الإنتاجية أو الخدماتية.

وشددوا بالمناسبة على مدى أهمية التمكن من اللغات والقيام بزيارات استكشافية للدول كإحدى الآليات التي تسهل الانفتاح أكثر على الآخر لفهم طبيعة تفكيره عن قرب، بعيدا عن الصور النمطية.

وقد تم في ختام هذا اللقاء السنوي، المنظم في نسخته السادسة من طرف مختبر بحوث هندسة النظم والمنظمات للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء تحت شعار “تجمع دول البحر الأبيض المتوسط ما بين القرب الجغرافي والاختلاف الثقافي: مقارنة التدابير الإدارية”، تقديم عرض مسرحي من تشخيص فرقة فنتازيا، وتنظيم معرض لرصد طبيعة الاختلاف والتنوع القائم بين ثقافات ثماني دول متوسطية هي تركيا والمغرب وتونس ولبنان واسبانيا واليونان وفرنسا وايطاليا.

ويندرج هذا اللقاء، حسب المنظمين، ضمن الأنشطة الثقافية التي دأبت المدرسة على تنظيمها في إطار مسعاها لتكريس ثقافة الانفتاح على الآخر، وذلك لتعزيز قدرات طلبتها ومؤهلاتهم العلمية والمعرفية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.