الرباط.. فعاليات مدنية تدعو إلى وضع الآليات الكفيلة بتعزيز التمثيلية السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة في المجالس المنتخبة

0 547

دعت فعاليات من المجتمع المدني، اليوم الأربعاء بالرباط، إلى وضع الآليات الكفيلة بتعزيز التمثيلية السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة في المجالس المنتخبة.

وطالبت هذه الفعاليات، خلال ندوة صحفية نظمها “التحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة” بشراكة مع المعهد الوطني الديموقراطي، خصصت لتقييم إدراج بعد الإعاقة في برامج الأحزاب السياسية المشاركة في انتخابات 7 أكتوبر 2016 ، بالتنصيص على إدماج نسبة من المرشحين في وضعية إعاقة في ما يتعلق بأي انتخابات قادمة خاضعة للاقتراع باللائحة، ووضع تدابير تحفيزية مالية لفائدة الأحزاب السياسية من أجل دعم المشاركة السياسية لهذه الفئة من المجتمع. من جهة أخرى، دعت فعاليات المجتمع المدني إلى تسهيل الولوج إلى مراكز الاقتراع بالنسبة للأشخاص في وضعية إعاقة ومحدودي الحركة، وعدم وضع مكاتب الاقتراع في طوابق عليا، والتي تمنع هذه الفئة من القيام بعملية الاقتراع، وكذا توفير بنية تحتية في هذه المراكز من خلال توفير ممرات وولوجيات تسهل على جميع الفئات الوصول إليها.

كما دعا المشاركون في هذه الندوة الصحفية إلى توفير الإرشادات لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، خاصة الصم وذوو الإعاقة الذهنية، وذلك من أجل توفير إمكانية الوصول إلى مكاتب الاقتراع بشكل مرن، بما يتماشى مع المعايير الدولية للانتخابات الحرة والعادلة، وكذا تعزيز قدرات اللجان المختصة في مراكز الاقتراع لتسهيل التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة. وبخصوص تجهيز مكاتب الاقتراع، أوصت الفعاليات المدنية بتجهيز هذه المكاتب على أساس تمكين مستخدمي الكراسي المتحركة والأدوات المساعدة في الحركة من التحرك بحرية داخلها وإتمام عملية التصويت دون الحاجة إلى مساعدة من قبل أي طرف، داعية، في هذا السياق، إلى توفير مواصفات خاصة لصناديق الاقتراع تسهل على المقترعين، بما فيهم الأشخاص في وضعية إعاقة، إتمام عملية الاقتراع على أكمل وجه. وبعد التأكيد على أهمية مشاركة ممثلي الجمعيات والمنظمات العاملة في مجال الإعاقة في أشغال اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات، طالبت فعاليات المجتمع المدني باشتغال الأحزاب السياسية على موضوع ضمان تمتع الأشخاص في وضعية إعاقة بكافة حقوقهم السياسية دون تمييز، مع ضمان استقلاليتهم من أجل مشاركة كاملة وفعالة، وكذا التركيز على الحقوق الأساسية لهذه الفئة.

وطالبت الأحزاب السياسية، في هذا الصدد، بالاجتهاد في خلق آليات للتواصل مع مكونات المجتمع المدني التي تشتغل في مجال الإعاقة، من أجل تمكن هذه الأحزاب من استيعاب قضية الإعاقة وتضمينها في برامج السياسات العمومية، وكذا لتعزيز مساهمة هذه الأحزاب في مراجعة الترسانة القانونية والتشريعات الوطنية التي لا تتلاءم مع المقتضيات الدولية بخصوص حقوق هذه الفئة، إضافة إلى العمل على تقوية قدرات وكفاءات الأشخاص في وضعية إعاقة للانخراط في العمل السياسي. وفي هذا الصدد، أكد السيد كريم الشرقاوي، عضو التحالف من أجل النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، أن هذه الندوة الصحفية تندرج في إطار تقديم الخلاصات النهائية لحصيلة مشروع ملاحظة المشاركة السياسية للأشخاص في وضعية إعاقة على مستوى توفير الولوجيات في تشريعيات أكتوبر 2016 ، ثم مدى إدراج بعد الإعاقة في برامج الأحزاب السياسية.

وأضاف السيد الشرقاوي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا المشروع يهدف إلى تقديم مجموعة من التوصيات في مجال الإعاقة بغية أخذها بعين الاعتبار من طرف الحكومة المقبلة، لاسيما إدراج بعد الإعاقة في السياسات العمومية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.