انكب المشاركون في الملتقى الاقتصادي القطري-الأردني، الذي انطلقت أشغاله اليوم الاثنين بالدوحة، على بحث آليات التعاون المشترك في مجال الاستثمار وتبادل المعرفة بمناخ وقوانين الاستثمار في البلدين.
وفي هذا الصدد، سلط الجانب الأردني الضوء على آليات تسوية إشكاليات الاستثمار وفق أحكام البيئة التشريعية بالأردن، مبرزا ما باتت تستفيد منه الاستثمارات الأجنبية في الأردن من حوافز ومزايا بموجب قانون الاستثمار، بما فيها إعفاءات من الرسوم الجمركية والضريبة على المبيعات، وأيضا التخفيض في بعض الحالات من قيمة ضريبة الدخل، فضلا عن تمتع المستثمر الأجنبي فيها بحرية التملك إلا ما نذر، وفي قطاعات بعينها حيث الحاجة الى شريك أردني، فضلا عن تمتعه بملكية المشاريع بالكامل في المناطق التنموية والحرة.
وحول فرص الاستثمار في الأردن، أبرز المحاورون الأردنيون ما باتت تضطلع به هيئة الاستثمار الأردنية، منذ تأسيسها، من “دور استراتيجي” في تيسير والتمهيد لخلق “فرص الاستثمار والترويج للصادرات وتعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية وتنميتها وتنظيمها”، وذلك كله في ظل ما يتمتع به الأردن من موقع استراتيجي “يمتاز بالتنوع والتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية”، ما يتيح، برأيهم، للصادرات الأردنية “فرصة الوصول إلى مليار مستهلك”.
وعن أحد أوجه التعاون بين قطر والأردن، تم تقديم شركة “حصاد الغذائية” التي تأسست سنة 2008 من قبل جهاز قطر للاستثمار برأس مال يبلغ مليار دولار، والتي تهدف، بحسب دفتر تحملاتها، إلى “تأسيس وجود عالمي لها كشركة منتجة تعمل لتحقيق الربحية، وتأمين مصادر الغذاء وتحسينها باستخدام أحدث التقنيات دون الإضرار بالبيئة، مع العمل على بناء استثمارات طويلة الأمد في مجالين الزراعي والغذائي”.
وعقب الجلسة الافتتاحية للملتقى، تم افتتاح “معرض الأردن اليوم” المصاحب للملتقى والذي سيتواصل مع الجمهور على مدى ثلاثة أيام، ويروم تعزيز تواجد المنتجات الأردنية في الدوحة بمختلف القطاعات الاقتصادية والتجارية، وذلك بمشاركة جهات حكومية أردنية و85 شركة أردنية.
وكان رئيس غرفة تجارة وصناعة قطر، الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني، أكد في كلمة افتتح بها أشغال هذا الملتقى، أن الظرفية الاقتصادية والمتغيرات السياسية التي باتت تفرض تكثيف التعاون الاقتصادي والتجاري البيني، أصبحت تحتم انخراط القطاع الخاص بفاعلية في هذا المسلسل، مشيرا الى أن ما يجمع قطر والأردن من “علاقات متينة وراسخة” في كافة المجالات، يفرض بالضرورة بحث آليات الاستغلال الصحيح والتوظيف الأمثل للإمكانات الاقتصادية، وتحفيز الفرص لإحداث التنمية المستدامة التي ينشدها البلدان، وذلك “استنادا إلى شراكة اقتصادية عادلة تلبي طموح الشعبين”.
ولفت الانتباه الى أن دولة قطر زاخرة بالفرص الاستثمارية خاصة في مشروعات البنية التحتية في سياق استعدادها لاستضافة مونديال كأس العالم لكرة القدم 2022، وان الفرصة متاحة بنفس المقدار أمام الاستثمارات الأردنية.
ويضم الوفد الأردني المشارك في الملتقى 40 رجل أعمال، يمثلون القطاع الخاص برئاسة رئيس غرفة تجارة الأردن، نائل الكباريتي، و160 شخصا يمثلون الشركات، المشاركة في المعرض.
يشار إلى إن حجم الاستثمارات القطرية في الأردن يصل حاليا إلى نحو 1.6 مليار دولار، وتتركز هذه الاستثمارات في القطاع العقاري والسوق المالية والفنادق والمنتجعات السياحية .