عودة المغرب الى الأسرة المؤسسية لإفريقيا فيها مصلحة كبيرة للقارة وتكريس لمبدأ الوحدة المؤسس للاتحاد الإفريقي(خبراء) (2/2)

0 587

وفي السياق ذاته، قال محمد بنحمو رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية إن عودة المغرب تمليه المصداقية التي يحظى بها المغرب في الساحة الاقليمية والدولية، معتبرا ان عرقلة عودة المغرب هي عرقلة لمسار الوحدة الافريقية ولتقدم إفريقيا دون سبب وجيه وعقلاني.

ودعا محمد بنحمو بعض الدول الافريقية التي تقلقها عودة المغرب الى المنتظم الافريقي إلى تحكيم العقل وتقديم مصلحة افريقيا على مصالحها الذاتية الضيقة، معتبرا ان هذه الدول هي نفسها متضررة من وجود المغرب خارج اطار الاتحاد باعتبار المملكة فاعلا اساسيا في التنمية الافريقية واستتباب الامن والاستقرار باعتراف المنتظم الدولي.

وأكد أن كل تباطؤ في تطور افريقيا في مختلف المجالات سيكون له انعكاس سلبي على هذه الدول التي يجب ان تحكم الضمير الافريقي الذي اسست من اجله منظمة الوحدة الافريقية.

وقال المهدي بنسعيد، رئيس لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس المستشارين، ان عودة المغرب الوشيكة الى الأسرة المؤسسية الافريقية هي دليل على نجاح الدبلوماسية الرسمية والموازية بالرغم من العراقيل المتجاوزة التي يضعها اعداء الوحدة الترابية للمملكة، مبرزا ان بعض الاطراف الافريقية المحسوبة على رؤوس الاصابع التي تعرقل عودة المغرب الى الاتحاد الافريقي تسير ضد مجرى التاريخ وضد المصلحة الافريقية العليا والنبيلة.

واضاف ان عودة المغرب للاتحاد الافريقي ستشكل إضافة للشأن الافريقي الذي هو في أمس الحاجة اليوم إلى تشبيك الجهود وتكثيف التعاون لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل وحل الاشكالات الصعبة التي تواجهها العديد من دول القارة كالفقر والهجرة والبيئة والامن، مبرزا ان حل هذه الاشكالات يكمن في الوحدة وليس في التفرقة والانفصال.

وقال جواد الكردودي، رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية، إن إقدام بعض الدول على عرقلة عودة المغرب للأسرة المؤسسية لإفريقيا سببه حرص المغرب على وحدة إفريقيا ومواقفه الثابتة والمبدئية للحفاظ على كيان افريقي موحد وصلب ومتماسك، مشددا على ان مثل هذه الممارسات السلبية لن تثني عزيمة المغرب وتشبثه بالعودة الى حظيرة الاتحاد الافريقي لكون المملكة تقدم المصلحة العامة القارة على كل شيء.

وأبرز ان عودة المغرب ستساهم في حل العديد من المشاكل المصطنعة التي يجب ان ينكب عليها المنتظم الافريقي لمواجهة التحديات، عوض تسخير الموارد المادية والبشرية في قضايا خاسرة وثانوية مثل ما تفعله بعض الدول المعادية لوحدة المغرب وسيادته المشروعة على اراضيه.

وخلص المتدخلون، خلال ندوة المنتدى الذي سيختتم أشغاله مساء اليوم السبت، الى أن انخراط المغرب بحكمة وبعد نظر في الواقع الافريقي سياسيا واقتصاديا وامنيا وانسانيا ونموذجه الديموقراطي وترفعه عن السجالات العقيمة والمتجاوزة ومواقفه الوحدوية، يشكل قيمة مضافة لإفريقيا تستشرف المستقبل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.