اهتمامات افتتاحيات الصحف اليومية

0 603

اهتمت افتتاحيات الصحف الصادرة، اليوم السبت، على الخصوص، بإدانة المملكة المغربية للمناورات المتواصلة لرئيسة مفوضية الاتحاد الإفريقي، ووضعية التعليم العمومي بالمغرب، إضافة إلى مواضيع أخرى متنوعة.

فقد تطرقت يومية (بيان اليوم) إلى البلاغ الأخير الذي أصدرته وزارة الشؤون الخارجية والتعاون احتجاجا على العراقيل المسطرية التي ما فتئت تفتعلها مفوضة الإتحاد الإفريقي أمام الطلب المغربي باستعادة مقعده في المنظمة القارية، حيث كتبت أن “خصوم المملكة أصيبوا بالسعار، ولم يعودوا يترددون في اللجوء إلى كل الأساليب الرعناء والسمجة للالتفاف على الحق المغربي المشروع، والذي تسانده أغلب عواصم إفريقيا”.

وأوضحت اليومية في افتتاحيتها أن هدف الزوجة السابقة للرئيس الجنوب الإفريقي الحالي جاكوب زوما، هو عرقلة عودة المغرب للإتحاد الإفريقي، ولو كان ذلك من خلال ممارسات تعسفية غير قانونية، وتنعدم فيها المسؤولية، مضيفا أن “هذا ليس غريبا عن سيرة المعنية بالأمر، ذلك أنها لم تكن تتردد دائما في إطلاق تصريحات ضد المملكة ووحدتها الترابية.. بالإضافة إلى أنها هي من أشرفت على إقامة علاقات دبلوماسية بين بلادها والجمهورية الوهمية لما كانت تتولى حقيبة خارجية جنوب إفريقيا على عهد الرئيس ثابو مبيكي، الذي خلف الزعيم الراحل نيلسون مانديلا”.

وتابع كاتب الافتتاحية أن “الطابور الذي تتزعمه نكوسازانا دلاميني زوما يحس إذن اليوم أن الدينامية الهجومية التي يبرزها المغرب، وما تحققه جولات جلالة الملك في مختلف أرجاء القارة الإفريقية من نجاحات وتجاوب، من شأنها أن تفضح كامل المناورة التافهة، وأن تؤسس لعهد جديد داخل الإتحاد الإفريقي يرفع شعار خدمة تطلعات القارة وشعوبها”.

وأضاف أن “الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب في الجزائر، وأيضا الاحتقان السياسي الداخلي، ثم توالي فضائح الفساد بجنوب إفريقيا، والتي وصلت إلى شخص الرئيس نفسه، وما يعانيه الحزب الحاكم هناك “المؤتمر الوطني الإفريقي”، جراء تبعات ذلك، كل هذا يجعل محور المعادين للمغرب يصاب اليوم بالدوخة الكبرى”.

وخلص إلى أنه بالنسبة للمغرب، لن تنجح كل هذه المناورات اللامسؤولة في ثنيه عن السير نحو تحقيق أهدافه والدفاع عن حقوقه المشروعة، والانتصار لحلم الشعوب الإفريقية، التي هو جزء لا يتجزأ منها، من أجل التحرر والانفتاح والتنمية والتقدم والوحدة والاستقرار.

وتحت عنوان “الحاجة إلى جبهة لإنقاذ المدرسة العمومية” كتبت يومية (الاتحاد الاشتراكي) أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وضع علامة تشوير جديدة في طريق نزع المجانية عن المدرسة العمومية، كي يصبح الولوج إليها مؤدى عنه، وبالتالي إضافة أعباء مادية جديدة على ملايين المواطنات والمواطنين الذين يزداد تدهور مستواهم المعيشي يوما بعد يوم.

وأضافت اليومية أن المنظومة التعليمة تعاني اليوم ببنياتها ومكوناتها البشرية والمادية ومناهجها من أعطاب عدة، وهي كلها نتيجة فشل السياسات العمومية في إصلاح هاته الأعطاب حتى وصل الاكتظاظ إلى ما لا طاقة للمدرس على تحمله”، مشيرة إلى أنه بدل معالجة هذه الأعطاب، هاهو رأي المجلس الأعلى للتربية والتكوين، وهو يزكي توجها حكوميا آنيا، يحمل مسؤوليتها للمجانية، ويعتبر أن الإجهاز على هذا المكسب التاريخي الوطني هو الحل.

ويرى كاتب الافتتاحية أن هناك اليوم واقع يتكرس سنة بعد سنة، هو الدعم الظاهر والباطن للمدرسة الخصوصية والتخلي البين والواضح عن المدرسة العمومية، وهو ما ينجم عنه ضرب تكافؤ الفرص من جهة، ومن جهة ثانية احتكار إنتاج النخب للقطاع الخاص، وبالتالي تحول قطاع التعليم العمومي الذي يعاني من الإهمال إلى مجرد منتج للبطالة.

وخلص إلى أن المغرب، هنا والآن، بحاجة إلى جبهة واسعة للدفاع عن المدرسة العمومية ومواجهة كل مخططات المس بها، جبهة لحمايتها ولإنقاذها من التردي الذي يلفها”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.