الخارجية البحرينية: تقرير منظمة العفو الدولية عن المملكة “اتسم بالانتقائية وعدم الدقة”

0 797

أعربت وزارة الخارجية البحرينية، مساء أمس الأربعاء، عن رفضها لما تضمنه تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في 21 نونبر الجاري تحت عنوان “تجميل شكلي أم تغيير جذري؟ تقييم أداء هيئات الرقابة على حقوق الإنسان في البحرين”.

وأكدت الوزارة، في بيان، رفضها لما تضمنه هذا التقرير، وما “اتسم به من عدم دقة وانتقائية واجتراء يفضحه التناقض الواضح بين ما ذكره من ادعاءات، وإشارته، على سبيل المثال، إلى استقلالية الأمانة العامة للتظلمات”. وأوضح البيان أن التقرير في ترويجه لادعاءات لم تثبت صحتها في محكمة قانون، “يقدم غطاء يسهم للأسف، في تبرير ممارسات غير قانونية لا تمت بصلة لحقوق الإنسان وسيادة القانون، ويتغافل عن سمات مجتمع تعددي ديمقراطي يحترم أحكام قضائه المستقل، وحرية الرأي والتعبير، وحرية التجمع السلمي ويناهض كل أشكال التعذيب والمعاملة المهينة واللاإنسانية”.

ومما يفقد التقرير مصداقيته، أيضا، وعلى سبيل المثال، يضيف بيان وزارة الخارجية، “إنكاره الصارخ” لحقيقة أن تشكيل اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق جاءت بمبادرة من عاهل البلاد تأكيدا منه للالتزام بميثاق العمل الوطني والدستور، كما يشكك التقرير في استقلالية المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ودورها الفاعل رغم القانون الصادر بإنشائها والذي أكد على استقلاليتها. وأبرز البيان حرص مملكة البحرين على التواصل مع المنظمات الدولية، لما تقوم به من دور في حماية وتعزيز حقوق الإنسان، شريطة أن تلتزم هذه المنظمات بأقصى معايير الاحترافية المهنية والحيادية في نقل الحقائق، خصوصا عندما تتاح لها الفرصة للاطلاع على ضمانات احترام وصون حقوق الإنسان من خلال زيارات ميدانية، مؤكدا أنه “بالرغم مما أشارت إليه المنظمة عن تعاون المسؤولين في المملكة معها، إلا أن المنظمة ضمنت تقريرها ادعاءات تشوبها الموضوعية”.

وقال البيان إنه على الرغم من انفتاح المسؤولين البحرينيين وتعاونهم مع المنظمة، سعت هذه الأخيرة إلى “التقليل من جهود مملكة البحرين وسعيها الجاد في مواصلة نهضتها الديمقراطية وإجراء الإصلاحات التي يؤطرها دستور المملكة، وميثاقها الوطني بما يكفل حقوق الإنسان وحرياته الأساسية دون إخلال بسيادة القانون أو مساس باستقلال القضاء، أو تفريط في أمن مواطنيها والمقيمين فيها على حد سواء، وذلك من خلال آليات تشريعية، ومؤسسات لا تحجم الحقوق والحريات بل تضمنها وتصونها”. وخلص البيان إلى التأكيد مجددا على التزام مملكة البحرين التام بمبادئ حقوق الإنسان، ونشر ثقافتها، وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في حماية حقوق الإنسان، “بغض النظر عن بعض المساعي التي تحاول تقويض حرص المملكة على الاستمرار في مسيرتها الإصلاحية”، مطالبا المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية بتحري الموضوعية واتخاذ النقد البناء منهجا في مواقفها.

وكانت الجمعيات الحقوقية الوطنية بالبحرين قد انتقدت “تعمد منظمة العفو الدولية الاعتماد على آراء أحادية من مجموعات متطرفة في تقاريرها عن البحرين”، مؤكدة أن هذه المنظمة نفسها عندما تريد أن تستوثق معلوماتها “لا تلجأ إلا إلى المنظمات المتطرفة”.

وأصدرت كل من (جمعية الحقوقيين البحرينية) و(جمعية البحرين لمراقبة حقوق الإنسان) و(جمعية كرامة لحقوق الإنسان) و(جمعية مبادئ لحقوق الإنسان) و(جمعية معا لحقوق الإنسان) و(مركز المنامة لحقوق الإنسان)، بيانا مشتركا أمس، تضمن مجموعة من الملاحظات الحقوقية والقانونية على تقرير منظمة العفو الدولية.

ورفضت الجمعيات الحقوقية الوطنية الصيغة التي تصدر بها تقارير منظمة العفو الدولية والتي “تضمنها عادة توصيات لعدد من الدول الأجنبية بالضغط على مملكة البحرين لتعزيز حقوق الإنسان، وهو ما نراه مساسا صريحا وتسييسا علنيا لأوضاع حقوق الإنسان في دول العالم، ومساسا بالسيادة الوطنية (..)”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.