تثير حالة الإغلاق التي تطال عدداً من المراحيض العمومية بمراكش، من بينها مرافق بباب دكالة وقصر البلدية وشارع آسفي ومرأب 16 نونبر، تساؤلات بشأن أسباب عدم استغلالها، ومدى جاهزيتها لتقديم خدماتها للمواطنين والزوار، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مرافق صحية عمومية تستجيب لمتطلبات النظافة والكرامة الإنسانية.
ولا يقتصر الإشكال على إغلاق هذه المرافق فحسب، بل يمتد إلى ما تتعرض له بعض التجهيزات من إتلاف أو تدهور، رغم عدم استغلالها، وهو ما يطرح علامات استفهام حول ظروف حمايتها وصيانتها، والجهة المسؤولة عن تتبع وضعيتها، فضلاً عن الكلفة المحتملة لإصلاحها وإعادة تشغيلها.
وفي ظل غياب توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا الوضع، تبرز عدة تساؤلات مشروعة: هل يتعلق الأمر بأعطاب تقنية أو نقص في الصيانة والتجهيز؟ وما الإجراءات المتخذة لحماية هذه المرافق من التخريب وضمان عودتها إلى الخدمة؟
إن استمرار إغلاق المراحيض العمومية في نقاط حيوية من المدينة يضع الجهات المسؤولة أمام ضرورة توضيح أسباب التعطيل، والكشف عن وضعية هذه المرافق والجهة المكلفة بتدبيرها، مع تحديد جدول زمني لإصلاحها وإعادة فتحها أمام العموم، متى كانت صالحة للاستعمال.
وتبقى المسؤولية المؤسساتية اليوم مرتبطة بتقديم أجوبة واضحة للرأي العام، لأن المرافق العمومية لم تُنشأ لتظل مغلقة أو عرضة للتلف، بل لتلبية حاجيات المواطنين وتحسين جودة الخدمات داخل المدينة. كما أن حماية هذه التجهيزات وصيانتها وترشيد النفقات المرتبطة بها تقتضي تدخلاً عملياً يضمن الاستفادة منها بدل تركها خارج الخدمة.