مراكش.. الدجاج يواصل الارتفاع ويقفز إلى 25 درهماً للكيلوغرام، مثيراً مخاوف الأسر بشأن القدرة الشرائية وتكاليف المعيشة
عادت أسعار الدواجن بمدينة مراكش إلى واجهة النقاش من جديد، بعدما سجلت ارتفاعاً ملحوظاً خلال فترة وجيزة، ليصل ثمن الكيلوغرام الواحد إلى حوالي 25 درهماً، وفق الأثمان المتداولة بالأسواق المحلية، وهو ما أثار استياء عدد من المواطنين، خاصة الأسر محدودة الدخل التي تعتمد على الدجاج باعتباره بديلاً غذائياً أقل تكلفة.
ويأتي هذا الارتفاع بعدما شهدت أسعار الدواجن، قبل أسابيع قليلة، تراجعاً إلى مستويات تقل عن 15 درهماً للكيلوغرام، الأمر الذي منح المستهلكين متنفساً مؤقتاً في مواجهة موجة الغلاء التي طالت عدداً من المواد الغذائية الأساسية.
غير أن هذا الانخفاض لم يدم طويلاً، إذ عادت الأسعار إلى الارتفاع، لتجد الأسر المراكشية نفسها أمام مصاريف إضافية تزيد من الضغط على ميزانيتها اليومية، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين.
وتطرح هذه الزيادة تساؤلات حول الأسباب التي تقف وراء تغير أسعار الدواجن في ظرف زمني قصير، وما إذا كانت مرتبطة بتكاليف الإنتاج والأعلاف والنقل، أو بتقلبات العرض والطلب وظروف التوزيع والتسويق، في انتظار توضيحات من الجهات المعنية بالقطاع.
وفي ظل هذه التطورات، تتجدد مطالب المستهلكين بتكثيف مراقبة الأسواق وتتبع تطور الأسعار، مع تعزيز الشفافية بشأن العوامل المؤثرة في تحديدها، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين واحترام القواعد المنظمة للمعاملات التجارية.
وبينما يأمل المواطنون في استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة، فإن انتقال ثمن الكيلوغرام الواحد من أقل من 15 درهماً إلى نحو 25 درهماً، وفق المعطيات المتداولة بمراكش، يعيد إلى الواجهة إشكالية تقلب أسعار المواد الغذائية الأساسية ومدى تأثيرها على الحياة اليومية للأسر.
ويبقى التحدي المطروح هو ضمان تموين منتظم للأسواق وتعزيز آليات المراقبة، في انتظار اتضاح الأسباب الفعلية وراء هذه الزيادة، بما يساعد على الحد من الضغوط المتزايدة على المستهلكين، خصوصاً الفئات ذات الدخل المحدود.