حقوقيو المنتدى المغربي لحقوق الإنسان يطالبون بتوضيحات حول سوق الهواتف بالمسيرة الثانية.. و100 ألف درهم للمحل تثير التساؤلات

0 340

أعاد المكتب الجهوي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان بجهة مراكش آسفي ملف سوق الهواتف والتجهيزات الإلكترونية بالمسيرة 2 بمدينة مراكش إلى الواجهة، مطالباً بتوضيح مختلف الملابسات المرتبطة بعملية إحصاء المستفيدين وتوزيع المحلات التجارية.
وجاء تفاعل المنتدى عقب التصريحات التي أدلى بها المستشار الجماعي عبد الواحد الشافقي خلال أشغال إحدى دورات مجلس جماعة مراكش، والتي تحدث خلالها عن معطيات ووثائق قال إنها تطرح تساؤلات بشأن طريقة تدبير عملية الاستفادة من محلات السوق.
وبحسب المعطيات التي عرضها المستشار الجماعي، فإن المشروع أنجز بهدف إعادة إيواء عدد من التجار والباعة الذين قضى بعضهم 20 و30 وحتى 40 سنة في ممارسة هذا النشاط، غير أن عملية الاستفادة، وفق روايته، أفرزت مجموعة من الحالات التي تستدعي التوضيح والتدقيق.
ومن بين أبرز المعطيات التي أثارها الشافقي، وجود وثائق قال إنها تتعلق بتنازلات عن بعض المحلات مقابل مبالغ تصل إلى 100 ألف درهم، مشيراً إلى أن هذه العمليات تمت في فترة قصيرة بعد تسليم المحلات.
كما تحدث عن حالات قال إنها ترتبط باستفادة أشخاص لا علاقة مباشرة لهم، وفق المعطيات التي توصل بها، بالنشاط التجاري الذي كان قائماً داخل السوق القديم، إلى جانب حديثه عن أشخاص يتوفرون على محلات تجارية أخرى، وحالات أخرى تتعلق بالاستفادة من أكثر من محل.
وأمام هذه المعطيات، طالب المنتدى المغربي لحقوق الإنسان بجهة مراكش آسفي بفتح تحقيق إداري للوقوف على ظروف الإحصاء ومعايير الاستفادة، والتأكد من مدى احترام المساطر المعمول بها خلال مختلف مراحل العملية.
كما دعا المنتدى إلى إخضاع الوثائق المتعلقة بالتنازلات، والتي تحدث عنها المستشار الجماعي، للفحص من طرف الجهات المختصة، خاصة ما يتعلق بالمبالغ التي تصل، حسب التصريحات المقدمة، إلى 100 ألف درهم للمحل الواحد، وذلك لتحديد حقيقة هذه العمليات ومدى مطابقتها للقانون.
وطالب التنظيم الحقوقي كذلك بتوضيح لائحة المستفيدين والمعايير التي تم اعتمادها في تحديدها، مؤكداً تضامنه مع الباعة الذين يعتبرون أنفسهم متضررين من عملية التوزيع، ويدعون إلى ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المعنيين.
وفي السياق نفسه، أعلن المنتدى تضامنه مع المستشار عبد الواحد الشافقي، على خلفية ما قال إنه تعرض له من عبارات اعتبرها ذات طابع تهديدي خلال أشغال المجلس، مشدداً على ضرورة معالجة أي خلاف مرتبط بالملف داخل الإطار المؤسساتي والقانوني.
ويبقى ملف سوق الهواتف بالمسيرة 2 مفتوحاً على عدد من التساؤلات، في انتظار توضيحات رسمية حول ظروف الإحصاء، ومعايير الاستفادة، وحقيقة الوثائق المتعلقة بالتنازلات المالية التي تم الحديث عنها.
وتظل هذه المعطيات، في انتظار أي افتحاص أو بحث رسمي، مجرد تصريحات ومطالب تستوجب التحقق من الجهات المختصة، التي يبقى لها وحدها صلاحية تحديد مدى وجود مخالفات وترتيب المسؤوليات في حال ثبوتها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.