تساؤلات حول استمرار تصحيح إمضاء عقود الأراضي السلالية رغم دورية وزارة الداخلية
أعادت معطيات متداولة حول استمرار بعض الجماعات الترابية في تصحيح إمضاء عقود مرتبطة بأملاك الجماعات السلالية، النقاش بشأن مدى الالتزام بمضامين الدورية الصادرة عن مديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية تحت رقم 11900 بتاريخ 21 شتنبر 2023، والتي تتعلق بمنع تصحيح إمضاء العقود التي يكون موضوعها أملاك الجماعات السلالية.
ووفق مصادر مطلعة، فقد جاءت هذه الدورية في سياق السعي إلى ضبط الممارسات المرتبطة بالعقود المتعلقة بالأراضي السلالية، خصوصاً تلك التي تبرم بين الخواص، مع التأكيد على ضرورة احترام الاختصاصات والمساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لتدبير هذا النوع من الأملاك.
غير أن تداول معطيات تفيد باستمرار تسجيل حالات لتصحيح إمضاء عقود مرتبطة بأراضٍ سلالية في عدد من الجماعات الترابية، أعاد طرح تساؤلات حول مدى تنزيل مضامين الدورية على أرض الواقع، وكذا الجهات المكلفة بتتبع ومراقبة مدى احترام التعليمات الصادرة عن مديرية الشؤون القروية.
وتبرز هذه التساؤلات بشكل خاص في عدد من أقاليم جهة مراكش آسفي، من بينها مراكش والحوز وشيشاوة والرحامنة، حيث يطرح المتابعون تساؤلات حول الإجراءات التي يتم اعتمادها قبل تصحيح الإمضاء، ومدى التحقق من الطبيعة القانونية للعقار وأصل الملك، فضلاً عن طبيعة العقود ومدى انسجامها مع المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
كما تثير هذه المعطيات إشكالية تحديد المسؤوليات وتوضيح حدود الاختصاصات الإدارية في التعامل مع العقود المتعلقة بأملاك الجماعات السلالية، خاصة في ظل وجود دورية صادرة عن قطاع حكومي يفترض أن تشكل مرجعاً في هذا المجال.
وأمام استمرار الجدل، تتعالى الدعوات إلى فتح بحث إداري للتحقق من مدى احترام مضامين الدورية رقم 11900، والوقوف على حقيقة الحالات التي يتم الحديث عنها، وتحديد ما إذا كانت بعض الجماعات أو الملحقات الإدارية ما تزال تقدم على تصحيح إمضاء عقود يكون موضوعها أملاك الجماعات السلالية، مع توضيح الأساس القانوني والإداري الذي تستند إليه في ذلك.
ويبقى الحسم في هذه التساؤلات رهيناً بما ستكشف عنه الجهات المختصة من معطيات ونتائج أي بحث إداري محتمل، بما يضمن وضوح المسؤوليات واحترام القواعد المنظمة لتدبير أملاك الجماعات السلالية.