قانون المحاماة الجديد يدخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية

0 1٬254

دخل القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة مرحلة التنفيذ، بعد نشره في الجريدة الرسمية للمملكة المغربية، عدد 7536، الصادر يوم الخميس 20 غشت 2026، الموافق لـ7 ربيع الأول 1448، وذلك عقب صدور الظهير الشريف القاضي بتنفيذه بمدينة تطوان بتاريخ 18 غشت 2026.

ويتعلق الأمر بـالظهير الشريف رقم 1.26.75 الصادر في 5 ربيع الأول 1448، الموافق لـ18 غشت 2026، بتنفيذ القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، بعدما وافق عليه كل من مجلس النواب ومجلس المستشارين.

وجاء في الظهير الشريف أنه صدر بناء على الدستور، ولا سيما الفصول 42 و50 و132، الفقرة الثالثة منه، وبعد الاطلاع على قرار المحكمة الدستورية رقم 277/26 م.د الصادر في 26 صفر 1448، الموافق لـ10 غشت 2026.

وكانت المحكمة الدستورية قد صرحت، بموجب هذا القرار، بـتعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور، على حالها.

وعقب ذلك، صدر الأمر بتنفيذ القانون ونشره في الجريدة الرسمية، حيث جاء في نص الظهير:

«ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، كما وافق عليه مجلس النواب ومجلس المستشارين».

وقد حرر الظهير الشريف بمدينة تطوان في 5 ربيع الأول 1448، الموافق لـ18 غشت 2026، ووقعه بالعطف رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

20 غشت تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ

ومن أبرز المقتضيات التي تحسم تاريخ بدء العمل بالقانون الجديد ما نصت عليه المادة 146، التي تقرر أن القانون يدخل حيز التنفيذ في تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، مع استثناء بعض المقتضيات التي يرتبط تنفيذها بصدور النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيقها.

وبذلك أصبح 20 غشت 2026 التاريخ الرسمي لدخول القانون رقم 66.23 حيز التنفيذ، باعتباره تاريخ نشره في العدد 7536 من الجريدة الرسمية.

وتنص المادة 146، وفق النص المنشور، على أن مقتضيات بعض المواد، ومن بينها المواد 12 و39 والبند 11 من المادة 121، لا تدخل حيز التنفيذ إلا بعد نشر النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيقها في الجريدة الرسمية.

مقتضيات انتقالية واستمرار بعض أحكام القانون السابق

ويتضمن القانون الجديد مجموعة من المقتضيات الختامية والانتقالية الرامية إلى تنظيم الانتقال من الإطار القانوني السابق إلى النظام الجديد.

وتنص المقتضيات المنشورة على نسخ القانون رقم 28.08 المتعلق بتعديل القانون المنظم لمهنة المحاماة، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.08.101 بتاريخ 20 أكتوبر 2008، ابتداء من تاريخ دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، مع مراعاة عدد من الأحكام الانتقالية.

ومن بينها استمرار أجهزة هيئات المحامين القائمة في تاريخ دخول القانون الجديد حيز التنفيذ في أداء المهام المسندة إليها، إلى حين تولي الأجهزة الجديدة مهامها وفق المقتضيات القانونية الجديدة.

كما تستمر، خلال المرحلة الانتقالية، بعض الأحكام السابقة المتعلقة بشروط الترشيح لمهنة المحاماة والحصول على شهادة الأهلية، إلى حين الشروع الفعلي في عمل منظومة التكوين الجديدة التي ينص عليها القانون.

وتظل كذلك بعض المتابعات التأديبية التي تم تحريكها قبل دخول القانون الجديد حيز التنفيذ خاضعة للمقتضيات المعمول بها إلى حين البت النهائي فيها، بما يضمن استمرارية المساطر وعدم إحداث فراغ قانوني خلال مرحلة الانتقال.

عقوبات على انتحال صفة المحامي والسمسرة لفائدته

ويتضمن القانون الجديد أيضا مقتضيات زجرية تهدف إلى حماية المهنة من الممارسة غير القانونية.

فبحسب المادة 143، يعاقب كل شخص قام بصفة اعتيادية بسمسرة الزبناء أو استمالتهم لفائدة محام، بالحبس من سنتين إلى أربع سنوات، وبغرامة من 20 ألفا إلى 50 ألف درهم.

كما تنص المادة 144 على معاقبة كل شخص ثبت أنه باشر، بسوء نية، أي مسطرة قضائية لفائدة الغير دون أن يكون مخولا قانونا لذلك، بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وبغرامة من 20 ألفا إلى 50 ألف درهم، ما لم تكن الأفعال معاقبا عليها بعقوبة أشد.

ويتضمن النص كذلك عقوبات في مواجهة من يرتدي، دون حق، أمام المحاكم أو المجالس التأديبية بذلة المحامي بقصد إيهام الغير بأنه يمارس مهنة المحاماة.

مرحلة جديدة لتنظيم مهنة المحاماة بالمغرب

يشكل دخول القانون رقم 66.23 حيز التنفيذ محطة تشريعية مهمة بالنسبة لمهنة المحاماة بالمغرب، بالنظر إلى ما يحمله من إعادة تنظيم لعدد من الجوانب المرتبطة بالولوج إلى المهنة والتكوين والتمرين وممارسة المحاماة وتنظيم الهيئات والمسؤولية والتأديب، فضلا عن المقتضيات الانتقالية المصاحبة للانتقال من النظام السابق إلى النظام الجديد.

ومع نشر النص في الجريدة الرسمية يوم 20 غشت 2026، انتقل قانون المحاماة من مرحلة المناقشة والمصادقة والمسار الدستوري إلى مرحلة التطبيق الفعلي، في انتظار صدور النصوص التنظيمية اللازمة لتفعيل بعض أحكامه.

ومن المرتقب أن تتركز الأنظار خلال المرحلة المقبلة على كيفية تنزيل هذه المقتضيات على أرض الواقع، ومدى انعكاسها على المحامين وهيئاتهم وعلى سير العدالة وحقوق المتقاضين، خاصة في ظل النقاش المهني الواسع الذي رافق إعداد القانون والمصادقة عليه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.