نداء من أجل الإنصاف قبائل “أيت أونير ببني زولي تدافع عن جذورها التاريخية وتشبثها بأرض الأجداد بدوار تازناخت

0 599

 

جريدة بيان مراكش/ الصديق أيت يدار

في عمق الجنوب الشرقي للمغرب وتحديدا في دوار تازناخت التابع للجماعة الترابية بني زولي إقليم زاكورة تتواصل الفصول ملحمة إنسانية وتاريخية تخوضها قبائل “أيت أونير “إنها قصة تشبث أسطوري بالارض ورحلة دفاع مستمرة عن إرث الاجداد الذي يمتد لقرون من الزمن لترسم بذلك قبائل أيت أونير دوار تازناخت صورة حية عن الارتباط الوثيق للإنسان المغربي بمجاله الترابي ؛ جذور ضاربة في عمق التاريخ ؛ إن قبائل أيت أونير تعتبر جزءا لا يتجزأ من النسيج التاريخي والثقافي الاصيل لمناطق زاكورة وتنغير وأزيلال غير أن ارتباطهم الوجداني والتاريخي الأكبر يتجسد في تراب دوار” تازناخت “بجماعة بني زولي فهذه الأرض ليست مجرد مساحة جغرافية عابرة بل هي خزان للذاكرة الجماعية ومستقر لقبور الأجداد ؛ وقصبة تازناخت التاريخية التي تشهد على دليل قاطع على أصالة وجودهم ؛ هذا الارتباط الوثيق تؤكده وثائق يعتد بها ورسوم بيع تاريخية تعود لقرون ماضية بالإضافة إلى خرائط قديمة جدا ؛ وشهادات لقبائل مجاورة تثبت أحقيتهم المطلقة كذوي حقوق أصليين ؛ لكن في السنوات الأخيرة وجدت قبائل “ايت اونير” نفسها في مواجهة تحديات غير مسبوقة تمثلت في محاولات البعض التشكيك في أحقيتهم وأصالتهم كذوي حقوق في أراضيهم السلالية ومع ذلك تقف هذه القبائل صامدة بكل حزم أمام هذه الأزمة في الإنتماء والتمسك بالحقوق ؛ متسلحة بوثائقها التاريخية الراسخة والضاربة في العمق والخرائط القديم والعقود الموثقة في ذلك الزمن إلى الأن ؛ والتي تقطع الشك باليقين بشأن امتدادهم الزمني والمكاني في هذه المنطقة رافضين كل محاولات إقصائهم أو نزع ارتباطهم بأرض طالما روتها سواعدهم جيلا بعد جيل ؛ في الماضي و الحاضر والمستقبل ؛ ولم تقتصر قضية قبائل ايت اونير على نزاع عقاري فحسب ؛ بل هي قضية وجود وهوية وقد أثبتت القبائل نفسها على مر العقود إيمانها العميق بالحوار واللجوء للطرق المشروعة بحثا عن الإنصاف متشبتة بالأمل في استرجاع حقوقها المسلوبة منها والإعتراف بها رسميا كذوي حقوق أصليين لا غبار عليهم حالا ومستقبلا ؛ وبصوت واحد من أجل العدالة الاجتماعية والمجالية والحقوقية ؛ وتعيش اليوم قبائل أيت أونير حالة من الترقب والتضامن الواسع ؛ مؤكدة أن ارتباطها بهذه الأراضي السلالية هو ارتباط أبدي ماضيا وحاضرا ومستقبلا ؛ ومع اقتراب موعد مناقشة ملفهم المصيري طبقا للقانون وقواعد الإنصاف أمام القضاء النزيه بزاكورة للبث فيه من جديد يوم الأربعاء المقبل 15 يوليوز 2026 بعد النقض والإحالة من محكمة الإستئناف بورزازات حسب مصادر مطلعة لجريدة بيان مراكش ومناشدتهم مجددا أمام الجهات المختصة وكل من له صلة بالموضوع تتجه أنظار الراي العام المحلي والوطني نحو هذه القضية الإنسانية وسط دعوات بضرورة إنصاف هذه الساكنة طبقا للقانون وقواعد الإنصاف؛ وإعادة الاعتبار لتاريخهم العريق ووجودهم الذي لا يمكن طمسه تحت أي ظرف ؛ إن قضية قبائل ايت اونير ببني زولي زاكورة وتنغير وأزيلال وبني ملال هي نداء مفتوح لكل الضمائر الحية وتذكير بأن الأرض بالنسبة للإنسان هي العرض والكرامة والشرف والتاريخ الذي لا يقدر بأي ثمن ؛ إنها مسألة الوحدة والهوية ؛ وأن قبائل “أيت أونير ” هم من ذوي الحقوق الأصليين التابعين للجماعة السلالية لقبيلة ايت اونير دوار تازناخت ؛ والمرتبطين تاريخيا واجتماعيا وقانونيا بأراضي دوار تازناخت جماعة بني زولي إقليم زاكورة وحيث أن صفتهم هذه ثابتة بالانتماء القبلي ؛ والاستقرار التاريخي ؛ والاستغلال الفعلي للأراضي السلالية ؛ مما يمنحهم مصلحة وصفة قانونية كاملة للتقاضي وتحريك المتابعة في حق كل من تجب ؛ والمطالبة بجبر الضرر خاصة وأن الملف قد أحيل من جديد على المحكمة الابتدائية بزاكورة بعض النقض والإحالة من محكمة الإستئناف بورزازات للبث فيه من جديد ؛ كما حسمت محكمة النقض مسألة الإذن بالترافع ولا يمكن الإحتجاج به ضد أفراد ذوي الحقوق ؛ كما ألفي بالملف القضائي محاضر استجواب حررها المفوض القضائي في القضية وفق معطيات تتوفر عليها جريدة بيان مراكش من مصادر مطلعة ؛ ولأجله فإن قبائل ايت أونير تطالب بارجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل واقعة الترامي مع الأمر بهدم وإزالة كل ما أحدثه المعتدي على العقار مع جبر الضرر .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.