طريق أوريكة قبل التوسعة.. أشغال تثير المخاوف ومطالب بتدخل عاجل لحماية مستعملي الطريق

0 915

تشهد أشغال تهيئة وتوسعة الطريق الإقليمية المؤدية إلى أوريكة على مستوى جماعة تسلطانت حالة من الجدل المتزايد وسط الساكنة ومستعملي الطريق، في ظل ما يصفه عدد من المتابعين بغياب شروط السلامة الطرقية وعدم احترام الضوابط التقنية الواجب اعتمادها خلال مراحل إنجاز الأشغال.

ففي الوقت الذي يُنتظر أن يشكل مشروع توسعة طريق أوريكة خطوة مهمة لتحسين حركة السير وفك الاختناق المروري الذي تعرفه المنطقة، بدأت تتصاعد المخاوف من تحول ورش الأشغال نفسه إلى مصدر خطر حقيقي يهدد سلامة المواطنين، بسبب النقص الملحوظ في التشوير الطرقي الوقائي والتحذيري، خاصة خلال الفترة الليلية.

ويؤكد عدد من مستعملي هذا المحور الطرقي أن المقاطع التي تعرف أشغال الحفر والتوسعة تفتقر إلى الحد الأدنى من العلامات والإشارات الضوئية التي تنبه السائقين إلى وجود تحويلات أو عوائق مفاجئة، الأمر الذي يزيد من احتمالات وقوع حوادث سير، خصوصاً مع الكثافة المرورية الكبيرة التي يعرفها الطريق باعتباره من أهم المحاور الرابطة بين مدينة مراكش والمناطق السياحية والجبلية بإقليم الحوز.

وبحسب شهادات متداولة بين عدد من مستعملي الطريق وساكنة المنطقة، فقد شهدت بعض المقاطع التي تعرف الأشغال وقوع عدد من حوادث السير، تراوحت بين حوادث وصفت بالخطيرة وأخرى أقل خطورة، وهو ما زاد من حدة المخاوف بشأن مستوى السلامة داخل الورش. ويعتبر عدد من المواطنين أن التدخل الذي أعقب هذه الحوادث ظل محدوداً ولم يرق إلى حجم المخاطر القائمة، مستعملين المثل الدارج “العكر فوق الخنونة” للتعبير عن استيائهم، في إشارة إلى أن الإجراءات المتخذة، في نظرهم، لم تعالج أصل المشكل ولم توفر الحد الأدنى من شروط السلامة المطلوبة.

وتوجه أصابع الانتقاد إلى مكتب الدراسات المشرف على المشروع، حيث يطالب فاعلون محليون بضرورة احترام دفتر التحملات والمعايير التقنية المعمول بها في أوراش الطرق، والتي تفرض توفير تشوير مؤقت واضح، وحواجز واقية، وإشارات ضوئية، ومراقبة مستمرة لمختلف مراحل الإنجاز حفاظاً على سلامة مستعملي الطريق.

كما يثير الوضع تساؤلات حول دور مجلس جماعة تسلطانت في تتبع الأشغال والترافع من أجل حماية الساكنة ومستعملي الطريق، خاصة وأن الجماعة تعد الجهة الترابية الأكثر تأثراً بالورش الجاري تنفيذه. ويرى متابعون أن غياب التواصل والتتبع الميداني يساهم في تفاقم حالة القلق التي تعيشها الساكنة المجاورة للطريق، ويستدعي حضوراً أكبر للمجلس من أجل الدفاع عن سلامة المواطنين.

ويحذر مهتمون بالشأن المحلي من أن استمرار الأشغال بالشكل الحالي قد يؤدي إلى ارتفاع مقلق في عدد حوادث السير، خصوصاً خلال الليل وفي أوقات ضعف الرؤية، مطالبين السلطات المختصة والمصالح التقنية بالتدخل العاجل لإلزام الجهات المشرفة على المشروع باحترام شروط السلامة الطرقية وتوفير التشوير اللازم قبل وقوع ما لا تحمد عقباه، مع فتح تحقيق في مدى احترام دفتر التحملات والمعايير المعمول بها أثناء إنجاز هذا الورش.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستتحرك الجهات المسؤولة لتدارك هذه الاختلالات وضمان سلامة المواطنين، أم أن طريق أوريكة سيواصل حصد المزيد من المخاطر قبل أن يرى مشروع توسعته النور؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.