نادي المحامين بالمغرب يدخل على خط قضية أشرف حكيمي ويدعو إلى احترام العدالة

0 1٬149

أعلن نادي المحامين بالمغرب عن دخوله على خط القضية التي يتابع فيها الدولي المغربي أشرف حكيمي، معبرا عن رفضه لما وصفه بـ”الحملة الإعلامية الموجهة” ضد اللاعب، ومشددا على ضرورة احترام المبادئ الأساسية للعدالة وعدم إصدار الأحكام المسبقة قبل انتهاء المسار القضائي.

وفي خطوة تعكس متابعته للملف، كشف النادي عن إحداث لجنة خاصة للتتبع الفوري، مهمتها مواكبة مختلف التطورات المرتبطة بالقضية، سواء على المستوى القانوني أو الإعلامي، وذلك في إطار الحرص على ضمان شروط المحاكمة العادلة واحترام حقوق جميع الأطراف.

ويأتي هذا الموقف في وقت تعرف فيه القضية اهتماما إعلاميا واسعا داخل المغرب وخارجه، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها أشرف حكيمي كأحد أبرز نجوم كرة القدم المغربية والعالمية. غير أن نادي المحامين اعتبر أن التغطية الإعلامية لبعض المنابر والمنصات تجاوزت في أحيان كثيرة حدود نقل الأخبار إلى التأثير على الرأي العام وتوجيهه نحو استنتاجات قد لا تستند إلى أحكام قضائية نهائية.

ويرى متابعون للشأن القانوني أن القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول العلاقة بين الإعلام والقضاء، وحدود حرية التعبير عندما يتعلق الأمر بملفات لا تزال معروضة على أنظار العدالة. فبين حق الرأي العام في الحصول على المعلومة وحق المتقاضين في محاكمة عادلة، يبقى التوازن مطلوبا لتفادي أي مساس بمبدأ قرينة البراءة الذي يعد أحد ركائز الأنظمة القضائية الحديثة.

ويؤكد حقوقيون أن اللجوء إلى المحاكمات الإعلامية قد يخلق انطباعات مسبقة يصعب تصحيحها حتى بعد صدور الأحكام القضائية، وهو ما يجعل من واجب مختلف الفاعلين التحلي بالمسؤولية والابتعاد عن خطاب الإدانة أو التبرئة قبل استكمال جميع مراحل التقاضي.

ومن خلال مبادرته، يبدو أن نادي المحامين بالمغرب يسعى إلى التذكير بأن العدالة لا تبنى على العواطف أو الضغوط الإعلامية، بل على الأدلة والإجراءات القانونية السليمة. كما أن إحداث لجنة متابعة خاصة بالقضية يعكس رغبة في مواكبة الملف من زاوية قانونية تضمن احترام الحقوق والحريات الأساسية التي يكفلها القانون.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التطورات القضائية المقبلة، تبقى الدعوة إلى احترام استقلال القضاء وقرينة البراءة واحترام حقوق الدفاع مطلبا أساسيا لضمان عدالة نزيهة بعيدة عن التأثيرات الإعلامية والضغوط الجماهيرية، خاصة عندما يتعلق الأمر بقضايا تحظى باهتمام واسع من الرأي العام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.