وزارة التعليم تعتزم تشغيل أجهزة ذكية لمحاربة الغش في البكالوريا

0 818

في خطوة تعكس تشديد الخناق على الغش الإلكتروني وتحديث منظومة الامتحانات الإشهادية، شرعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في اعتماد نظام رقمي متطور لتأمين امتحانات البكالوريا، بالاعتماد على أجهزة إلكترونية ذكية وتقنيات رصد حديثة تهدف إلى حماية مصداقية الشهادة الوطنية وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
ويقوم هذا النظام الجديد على أجهزة إلكترونية متنقلة قادرة على رصد أي تواصل إلكتروني مشبوه داخل قاعات الامتحان بشكل آني، دون الحاجة إلى التشويش الكامل على شبكات الاتصال أو المساس بمضمون المحادثات والبيانات الشخصية، وهو ما يمنحه فعالية تقنية عالية مع احترام ضوابط حماية المعطيات الشخصية. كما ترتبط هذه الأجهزة بمنصة رقمية مركزية متعددة المستويات، تتيح التتبع الفوري للحالات المشتبه فيها على الصعيد المحلي والإقليمي والجهوي والوطني.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الوزارة تراهن على هذه الآلية الذكية لمواجهة التطور المتسارع لأساليب الغش باستعمال الهواتف الذكية والسماعات الدقيقة ووسائل التواصل الحديثة، خاصة بعد تنامي ظاهرة تسريب الأجوبة وتبادلها عبر التطبيقات والمنصات الرقمية خلال الامتحانات. كما تم تعزيز هذا الورش بإجراءات تنظيمية موازية، من بينها اعتماد معايير أكثر صرامة في اختيار مراكز الامتحان، وتحديد عدد المترشحين داخل القاعات، وتشديد المراقبة الميدانية عبر فرق جهوية متخصصة في زجر الغش.
وبحسب معطيات رسمية، فإن النظام الجديد تم تطويره بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، ويعتمد على تقنيات رصد أوتوماتيكية متقدمة أثبتت نجاعتها في كشف محاولات التواصل الإلكتروني غير المشروع داخل فضاءات الامتحان، مع توفير تكوين تقني خاص للفرق المكلفة بتشغيل هذه الأجهزة وتتبع المؤشرات الرقمية المرتبطة بحالات الغش.
وفي ذات السياق، تواصل الوزارة التنسيق مع السلطات المختصة من أجل تعزيز الإجراءات الوقائية داخل مراكز الامتحانات، سواء عبر أجهزة الكشف أو حلول التشويش المحدود في بعض المحيطات الحساسة، في إطار مقاربة شاملة تستهدف إعادة الاعتبار للامتحانات الإشهادية وترسيخ ثقافة الاستحقاق والنزاهة داخل المدرسة المغربية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.