مطالب بحماية ملك فلاحي من ممارسات غير قانونية بجماعة تمصلوحت

0 319

توصلت جريدة بيان مراكش بشكاية من أحد ورثة العقار المعروف بـ”عين معزوزة” الكائن بمحاذاة طريق أكفاي ، داخل النفوذ الترابي لجماعة تمصلوحت بإقليم الحوز ، تكشف عن معطيات مقلقة بشأن ما يصفه المشتكون بـ”ترام غير قانوني” على هذا الملك وما يرافقه من ممارسات تمس بطبيعته القانونية والفلاحية.

وبحسب مضمون الشكاية ، فإن الورثة فوجئوا مؤخرا بقيام جهات غير معروفة بإقتلاع أشجار الزيتون التي كانت قائمة بالعقار ، في خطوة تطرح أكثر من علامة إستفهام حول خلفياتها وأهدافها ، ولم تقف هذه الأفعال عند هذا الحد ، بل إمتدت وفق الشكاية إلى حفر آبار دون سند قانوني ، في خرق واضح للمساطر المعمول بها ، خاصة في ما يتعلق بإستغلال الموارد المائية .

و الأخطر كما يورده المشتكون ، هو الشروع في تسييج أجزاء من الأرض وتقسيمها بشكل عشوائي ، تمهيدا لإقامة بنايات غير مرخصة ، بعضها يستغل في أنشطة ذات طابع صناعي أو تجاري ، وهو ما يغير من طبيعة العقار ويهدد توازنه الفلاحي والقانوني ، هذه التحولات السريعة التي تجري حسب الشكاية في غياب تدخل حازم من السلطات المحلية بالمنطقة ، تثير تساؤلات مشروعة حول مدى إحترام القوانين المنظمة للتعمير وحماية الأراضي الفلاحية .

وقد عبر الورثة عن إستغرابهم مما إعتبروه تساهلا غير مبرر مشيرين إلى أن جماعة تمصلوحت أقدمت على تسليم رخص للربط بشبكة الكهرباء ، إضافة إلى رخص ذات طابع إقتصادي فوق أراض ذات صبغة فلاحية وملك حبسي معقب ، وهو ما يرونه تناقضا صريحا مع دوريات وزارة الداخلية المؤطرة لهذا المجال.

و أمام هذه الوضعية إختار الورثة التوجه إلى عامل إقليم الحوز ، المعروف بصدقه و بصرامته في تطبيق القانون وحرصه على فرض إحترام الضوابط القانونية ، من أجل طلب التدخل العاجل لفتح تحقيق في هذه الوقائع ، وإيفاد لجنة مختصة للوقوف على حقيقة ما يجري بعين المكان ، مع إتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف هذه التجاوزات وترتيب المسؤوليات.

و لا يقتصر مطلب الورثة ، كما يتضح من مضمون الشكاية، على إسترجاع حقهم في هذا العقار الموروث ، بل يمتد ليشمل ضرورة صون المجال من مظاهر التسيب العمراني والإستغلالات الخارجة عن القانون ، التي قد تتحول إلى أمر واقع يصعب تصحيحه لاحقا ، ويعلق المعنيون بالأمر آمالهم على تدخل السلطات الإقليمية ، وفي مقدمتها عامل إقليم الحوز، قصد إعادة الأمور إلى نصابها وضمان صون الحقوق في إطار من العدالة والإنصاف .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.