تدخل مهني يعزز الإحساس بالأمن داخل حي الرياض

0 225

م.س: بيان مراكش

في حي الرياض بمنطقة سيدي يوسف بن علي ، يعيش عدد من السكان على وقع حالة غير إعتيادية فرضت نفسها على تفاصيل حياتهم اليومية ، نتيجة تصرفات سيدة قاطنة بنفس الحي تعاني من إضطرابات نفسية ، تحولت مع مرور الوقت إلى مصدر قلق حقيقي وإزعاج مستمر لساكنة الحي .

وقد أضحت هذه الوضعية مصدر قلق حقيقي ومتزايد لدى ساكنة هذا الحي ، حيث باتت التصرفات الصادرة عن المعنية بالأمر تؤثر بشكل مباشر على الإحساس بالأمن والطمأنينة داخل الحي ، في ظل تكرار التهديدات والسلوكيات العدوانية ، الأمر الذي دفع بعض السكان إلى البحث عن تدخل يضمن حماية الجميع ويعيد الإستقرار إلى محيطهم السكني .

فبحسب شهادات متطابقة من الساكنة ، دأبت المعنية بالأمر على إصدار تهديدات متكررة تمس السلامة الجسدية للأفراد ، دون تمييز بين صغير أو كبير وذلك ولو لسبب بسيط ، وهو ما خلق جوا من الخوف والترقب في أوساط السكان ، خاصة وأن هذه السلوكيات إستمرت لسنوات دون حلول جذرية … ولا تقف هذه التصرفات عند حدود التهديد ، بل تتعداها إلى السب والشتم وإثارة الفوضى ، مما أثر بشكل مباشر على جودة العيش داخل الحي وأدى إلى توتر مستمر بين القاطنين ورغم إدعاءات المعنية بالأمر بإمتلاك نفوذ، تؤكد الساكنة أن الإحتكام يظل لدولة الحق والقانون ، حيث يسود مبدأ المساواة أمام القانون دون إستثناء .

لقد أبان رئيس الدائرة الأمنية السادسة ، إلى جانب رجال الأمن الوطني العاملين تحت إشرافه ، عن مستوى عال من المهنية والإنضباط في التعاطي مع هذه القضية ، حيث جسدوا نموذجا يحتذى به في التوفيق بين صرامة تطبيق القانون وحس المسؤولية الإنسانية ، فقد عكست طريقة تدبيرهم للملف وعيا عميقا بحساسية الوضع ، وحرصا واضحا على صون كرامة الأفراد وضمان أمن الساكنة في الآن ذاته .

إن هذا الأداء لا يكرس فقط الثقة في المؤسسة الأمنية ، بل يؤكد أيضا على الدور المحوري الذي تضطلع به مثل هذه الكفاءات في ترسيخ الأمن القائم على القرب والتفاعل الإيجابي مع المواطنين ، وهو ما إستحق عن جدارة إشادة الساكنة وتنويهها بالمجهودات المبذولة ، وبالنهج المهني الرصين الذي طبع معالجة هذه القضية .

وتطرح هذه الحالة من جديد إشكالية التعامل مع الأشخاص الذين يعانون من إضطرابات نفسية في الفضاءات السكنية ، حيث يصبح من الضروري التفكير في حلول متكاملة لا تقتصر فقط على الجانب الأمني ، بل تشمل كذلك المواكبة الصحية والإجتماعية ، بما يضمن كرامة المريض وسلامة المجتمع في آن واحد.

إن الحفاظ على السلم الإجتماعي يظل مسؤولية مشتركة، تتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين ، من سلطات محلية وأجهزة أمنية ومؤسسات صحية ، من أجل إيجاد حلول مستدامة تضع حدا لمثل هذه الوضعيات ، وتعيد الطمأنينة إلى نفوس الساكنة .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.