يحدث كثيرا أن أصادق الموت
لا حبا
بل نكاية بهذا الفراغ
الذي يمد ساقيه في غرفتي
كضيف ثقيل
أجلس إليه على مضض،
أصب له من صمتي فنجانا،
وأقول: تمهل…
فالليل ما زال ينسج شعره
في مرآتي
لا أخشاه
أنا فقط استعيره فكرة
لأخيف بها العدم،
وألوح بإسمه
كي ترتبك الوحشة.
أمشي معه خطوة لا أكثر ،
ثم أسبقه ضاحكة
كطفلة سرقت ظلها من الشمس،
طفلة صغيرة،
تمشي بخفة كأن الارض لعبة بين قدميها،
وفي فمها علكة وردية
تعجنها بأسنانها كأنها تدرب حلما على الطيران.
تنفخ فقاعة… تكبر، تكبر،
تصبح قمرا هشا معلقا أمام وجهها،
ثم تميل قليلا
فتلمس أنفها الصغير،
وتنفجر.
ضحكة تتناثر مع الشظايا الشفافة،
كأن الهواء يصفق لها،
معلنا اعجابه
ثم تعود، بلا ملل،
لتصنع عالما جديدا من فمها،
عالما يعرف انه سيهزم بعد لحظة،
ومع ذلك يولد بكل براءة.
نعم انا
التي ألاعب الفراغ لعبة الغميضة
أطرحه على رقعة الموت
وأتركه خلفي
يتساءل:
كيف لامرأة تجالسني
ان تكون بهذا الامتلاء؟
يا صاحبي العابر،
لا تنتظرني…
أنا لا أجيء،
انا فقط اربك الطريق
كي يظن ان لي نهاية
حليمة
قد يعجبك ايضا