طريق 404 بين سيدي بطاش و بنسليمان… شريان حيوي يختنق تحت وطأة الإهمال

0 895

محمد صابري: بيان مراكش


تعيش ساكنة جماعة سيدي بطاش على وقع استياء متزايد بسبب الوضعية المزرية التي آلت إليها الطريق الإقليمية رقم 404، الرابطة بين سيدي بطاش ومدينة بنسليمان، والتي تحولت من شريان حيوي يفترض أن يخدم التنمية المحلية إلى عنوان صارخ للإهمال والتهميش.
وحسب تعبير عدد من فعاليات المنطقة، فإن هذه الطريق عاشت لسنوات طويلة على وقع الوعود المؤجلة، في ظل فشل متواصل للسلطات الإقليمية والجهوية في إيجاد حل جذري لوضعيتها، رغم أهميتها الاقتصادية والاجتماعية، ودورها الأساسي في فك العزلة عن الساكنة وربط الجماعة بمحيطها الإقليمي.



الطريق رقم 404، التي تستعمل يوميًا من طرف التلاميذ، والعمال، والفلاحين، ووسائل النقل، باتت تشكل خطرًا حقيقيًا على مستعمليها، ناهيك عن الأضرار المادية التي تلحق بالمركبات، ما خلف حالة من السخط العام وإحساسًا عميقًا بالإقصاء من البرامج التنموية التي تشرف عليها وزارة التجهيز وباقي المتدخلين.
وفي هذا السياق، تتطلع ساكنة جماعة سيدي بطاش، بكل فئاتها، إلى تدخل عامل إقليم بنسليمان بشكل عاجل من أجل إعادة برمجة تهيئة هذه الطريق في أقرب الآجال، مع الدعوة إلى تنسيق جدي ومسؤول بين مختلف المتدخلين، من مصالح التجهيز، والمجلس الإقليمي، والسلطات المحلية، لاعتماد مقاربة تشاركية تراعي البعد الاجتماعي والتنموي للمنطقة.
وتؤكد الساكنة أن إصلاح الطريق رقم 404 لا ينبغي أن يُنظر إليه فقط كإنجاز بنيوي معزول، بل كمشروع تنموي متكامل من شأنه إعادة الأمل للمنطقة، وتحفيز الاستثمار المحلي، وتعزيز العدالة المجالية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تقليص الفوارق المجالية والنهوض بالعالم القروي.
ويبقى الأمل معقودًا على أن تجد هذه المطالب المشروعة آذانًا صاغية، وأن يتم الانتقال من منطق الانتظار إلى منطق الفعل، بما يضمن لساكنة سيدي بطاش حقها في بنية تحتية تليق بتطلعاتها وتحدياتها اليومية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.