مقال رأي: “مرفق العار” بمراكش.. هل تنتظر التعاضدية الإقليمية ثورة كرامة؟

0 1٬432

صرخة نساء ورجال التعليم: الإدارة تُهين من يبنون المستقبل!

مراكش، 5 دجنبر 2025 – تتفاقم يومًا بعد يوم حالة الغليان والاستياء العميق في صفوف نساء ورجال التعليم بإقليم مراكش، وذلك بسبب الوضعية المتردية وغير المقبولة التي تعرفها إدارة التعاضدية الإقليمية للتربية والتعليم. هذه الإدارة، التي يفترض أن تكون سنداً ودعامة لهذه الفئة، تحولت إلى بؤرة لسوء الخدمة، والإهمال البنيوي، والمعاملة غير المهنية التي لا تليق بمقام “صناع الأجيال”.

أولاً: الإهانة في بروتوكول الاستقبال
إن المرتفقين من هيئة التدريس لا يشتكون من تأخير روتيني، بل من سوء معاملة ممنهج. فرجال ونساء التعليم الذين أفنوا زهرة شبابهم في خدمة التعليم، يجدون أنفسهم اليوم أمام موظفين يفتقرون لأبسط قواعد الاحترام وأخلاقيات المهنة.

تؤكد الشهادات الواردة من الميدان أن الاستقبال يتم في أجواء من الفظاظة واللامبالاة، وكأن الأستاذ طالب خدمة وليس صاحب حق. هذا التعامل الفج يُعد انتهاكاً صريحاً لكرامة الموظف العمومي، ويُرسل رسالة سلبية مدمرة حول تقدير الدولة لمنظومة التربية والتكوين.

ثانياً: مرفقٌ لا يُشَرّف: الاكتظاظ والبنية الهشة
الواقع المادي للمرفق لا يقل سوءاً عن التعامل البشري. فالإدارة تعمل في ظل اكتظاظ مزمن، وتفتقر لأدنى شروط الاستقبال الآدمي:

غياب التجهيزات الأساسية: لا كراسي كافية ولا لائقة لاستقبال الأساتذة ومرافقيهم، مما يضطرهم للانتظار وقوفاً لساعات.

بيئة غير صحية: الأجواء داخل المرفق توصف بـ “المهترئة” و”غير الصحية”، حيث تفتقر للإنارة الجيدة والتنظيم، مما يرفع من منسوب الإحباط لدى الأطر التعليمية.

فوضى وغياب التوجيه: الفوضى هي السمة السائدة، مع غياب شبه تام لأي توجيه فعال أو تنظيم للمسار الإداري للمرتفق، مما يُهدر وقتاً ثميناً على هذه الفئة.

ثالثاً: نداء إلى اليقظة والمحاسبة
إن الوضع في تعاضدية مراكش وصل إلى نقطة اللاعودة. لا يمكن السكوت عن إهدار كرامة من يُناط بهم بناء الأجيال. إن هذه الوضعية تستدعي تدخلاً عاجلاً وحاسماً:

تدخل مركزي فوري: نطالب المسؤولين في الإدارة المركزية للتعاضدية بفتح تحقيق إداري مستعجل وشفاف لتحديد المسؤوليات واتخاذ إجراءات تأديبية في حق كل من ثبت تورطه في سوء التدبير أو الإساءة لشرفاء المهنة.

إعادة تأهيل شاملة: يجب تخصيص ميزانية لـ إعادة هيكلة وتأهيل المرفق بشكل جذري، بما يضمن توفير بيئة عمل واستقبال تليق بالمكانة الاعتبارية لرجال ونساء التعليم.

إرساء ثقافة الخدمة: من الضروري إخضاع الموظفين لتكوين مستمر في أخلاقيات المهنة وجودة الخدمات، لضمان معاملة احترافية وإنسانية.

إن كرامة الأستاذ والأستاذة هي صمام أمان المجتمع. وعلى الجهات المسؤولة أن تدرك أن خدمة كريمة وشريفة هي أقل ما يمكن تقديمه لمن أدوا خدمات جليلة للوطن.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.