الشباب المغربي وسياسة التحفيز على الاثراء بالإغراء

0 583

بوناصر المصطفى –

في زمن بلغ القلق مداه تصر الحكومة على العناد وتعميق الجروح بقرارات تذكرنا بزمن الجائحة حيث الخطورة في ان تقع في قرار جنحة اشبه بإصدار شيك على بياض، للأسف حالتنا تختزلها وا معصتماه! اذ لم تجد لا صرخات الفاعلين السياسيين والمدنيين ولا المثقفين أي صدى يذكر، ولم ينفع لا الحوار الهادئ ولا الشجب ولا الاحتجاج لوقف المنكر، لقد الفنا وأدمنا على جرعات الألم وقوة الصدمات، ففي مبادرة غير مسؤولة وخطوة غريبة تخرج الحكومة وتفرخ قرارات في زمن قياسي دون ان تعاني أي الم المخاض، وهذا طبعا ليس غريبا عمن خبر التمرد والتفنن في صنع الام لهذا الوطن.
في حلقة من تاريخنا حاجتنا لتصويب الخطى! باتت السياسة تعرف نفورا حيث لم تعد تلزم او تغري أحدا، بل ضاق منها الشباب درعا، حكومات داءها الكسل اذ لم تكلف نفسها الاجتهاد لدراسة اسباب العزوف، لتسارع برصد تحفيزات معنوية للمشاركة السياسية حيف الارتباك عنوانا لسياساتها وارتجال الحلول منهجا لتدبيرها، فتباغتنا بقانون اشبه الى الشذوذ اجراء فتح أبواب البرلمان على مشراعيها امام الشباب دون الحاجة الى وساطة الأحزاب السياسية، لم يقف دعمها عند ما هو معنوي بالتمكين القانوني، بل ازدان بالإغراء المادي ودعم مالي لفئة دون سن الخمسة والثلاثين سنة، شريطة جمع توقيعات تسمح لهم بتشكيل لوائح مستقلة لخوض غمار الانتخابات وجدت الحكومة تبريراتها لهذا القرار بالرغبة في زرع دماء جديدة في المؤسسة السياسية واشراك الشباب في صنع مشهد سياسي مستقل.
من الغباء السياسي اجرائيا ان تصنع أي قرار في منأى عن اشراك الفاعلين السياسيين والمدنيين ودون طرح شروط تشبيب المؤسسة السياسية لان هذه الخطوة تحمل رسائل أكثر خطورة على تشويه الممارسة السياسية وأعمق على دهن هذه الفئة، فالطعن في المؤسسة السياسية هو ضرب لروح الدولة كدولة مؤسسات، ثانيا اختزال صنع المستقبل بالسياسة بواسطة المال وما ترسخه من إشارات سلبية في دهن الشباب من ممارسات لاديمقراطية لا يمكن تصنيفه الا بتكريس للفساد وتسليم بانطباع ان الغرض من السياسة هو كسب الثروة
ان الاغفال المتعمد للبحث والتقصي في وضع شروط موضوعية للمرشح لخوض الانتخابات تبقى مسلمة بان الممارسة السياسية لعبة حظ ولا تحتاج الى تمرن لمراكمة خبرة وكفاءة للإدراك وتعلم فن الممكن.
هل لنا الجرأة لنجلس امام المرأة؟
لماذا وصلنا الى هذا الرعب والفراغ السياسي المهول؟
من فعلا يؤدي ويحس بتكلفة هذه الغرامات عليه ان يتحرك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.