بين الاستغلال وصلة الرحم الممنوعة… شكاية ابن ضد الاعتداء تكشف مأساة أب طاعن في السن

0 524

 

بيان مراكش

شهدت مدينة مراكش واقعة مؤلمة حين اضطر أحد الأبناء لتقديم شكاية رسمية لدى المصالح الأمنية، بعد تعرضه للاعتداء الجسدي والتهديد بالقتل أثناء محاولته زيارة والده وصلة الرحم به.
وليس الاعتداء الأخير الحادثة الوحيدة، إذ سبق أن تعرض لتهديد صريح من أحد أفراد العائلة، ما يوضح أن الأمر ليس نزاعاً عابراً، بل جزءا من مسلسل مستمر من الترهيب والعنف الذي يهدف إلى عزله عن والده ومنعه من الوصول إليه بحرية.
ويشير المشتكي إلى أن والده الطاعن في السن يتعرض منذ مدة لضغوط مستمرة تشمل:

الاستحواذ على راتبه ومعاشه.

السيطرة على ممتلكاته وعقاراته.

إغلاق غرف منزله كما تُغلق السجون، ومنعه من الوصول إليه بحرية.

عزله عن محيطه الطبيعي في وقت هو أحوج ما يكون فيه إلى الرعاية والطمأنينة.

إهمال متعمد في أكله ونظافته، وطرد جميع الخادمات اللواتي يمكن أن يقدمن له خدمات النظافة، وحرمانه من الأكل الصحي.

حرمانه من الرعاية الصحية الأساسية، ومنع أي متابعة طبية له.

رمي ملابسه بشكل مهين في الممرات وأدراج المصعد.

تركه وحيداً طوال النهار بدون رعاية أو اهتمام، وقد سقط مؤخراً في المرحاض ولم يُعلم به أحد.

نظافة المنزل منعدمة تماماً في جميع أرجائه والمرحاض، مع تراكم القاذورات والأزبال والروائح الكريهة التي تزكم الأنوف.

الترهيب النفسي المستمر من طرف المشتكى به، بهدف الابتزاز وانتزاع هبة أو وصية قبل وفاة الوالد، أي الاستيلاء على إرثه قبل الأوان.

ويؤكد المعني أن شقيقه الذي اعتدى عليه ليس إلا الواجهة المنفذة، بينما تقف وراءه ضغوط عائلية وتحريضات متكررة من باقي الأطراف المستفيدة من الوضع. ويضيف قائلاً: “هذه الشكاية التي وضعتها لدى الأمن ليست فقط لحماية نفسي، بل هي أيضاً صرخة ضد منظومة كاملة من الاستغلال. المشتكى به هو اليد التي اعتدت، لكن خلفها عقول وأيادٍ تدبر وتستفيد.”
ويرى أن ما يقع اليوم لا يمسّه شخصياً بقدر ما يشكل إهانة لكرامة والده ولحقه المشروع في عيش ما تبقى من عمره في سكينة، بعيداً عن الأطماع والصراعات. ويشدد على أن القانون وحده هو السبيل لحماية الشيخ الكبير من أي استغلال، ولضمان حق الأبناء في صلة الرحم التي أوصى بها الدين وحث عليها العرف.
القضية، وإن بدت عائلية في ظاهرها، تفتح النقاش مجدداً حول ظاهرة استغلال المسنين في ممتلكاتهم وأموالهم، وحول مسؤولية المجتمع والسلطات في حمايتهم من أي استغلال مادي أو معنوي، وضمان أن يعيشوا شيخوختهم بكرامة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.