أزمة الأزبال والصرف الصحي بتغدوين: روائح كريهة وهدر للمال في غياب حلول فعّالة
عبد الله الكوت/ بيان مراكش
في قلب جماعة تغدوين بإقليم الحوز، تتفاقم أزمة بيئية وصحية خطيرة بسبب استمرار معضلة الأزبال ومياه الصرف الصحي، وسط استياء واسع من الساكنة، التي لم تعد قادرة على تحمل الروائح الكريهة المنبعثة من المطرح العشوائي الواقع وسط السوق الأسبوعي، بجانب المجزرة الرئيسية وقرب المسجد المركزي.
المكان الذي يفترض أن يكون فضاءً للتبادل التجاري والروحي، تحوّل إلى بؤرة للروائح الكريهة ومصدر تهديد للصحة العامة. فالنفايات المتراكمة تُترك دون معالجة حقيقية، وتتكدّس في ظروف تفتقر لأدنى شروط السلامة والنظافة، ما يزيد من معاناة المواطنين ويطرح علامات استفهام كبرى حول دور الجهات المسؤولة.
أما بالنسبة لمياه الصرف الصحي، فقد تحولت بدورها إلى كابوس يومي. حيث أُنفقت مبالغ مالية كبيرة على صهاريج لتخزين هذه المياه، إلا أن هذه الصهاريج امتلأت عن آخرها دون وجود حل دائم. ما يُوصف من قبل المواطنين بـ”الهدر الفاضح للمال العام دون نتائج ملموسة”.
ورغم نداءات السكان، التي طالما عبّروا عنها في لقاءات ومراسلات، ما تزال الحلول المقدّمة تُوصف بـ”الترقيعية” و”المؤقتة”، دون تصور واضح لمعالجة جذرية ومستدامة لهذه الأزمة التي تنعكس سلباً على الصحة والبيئة والتنمية المحلية.
أمام هذا الواقع، يُطالب المواطنون بتدخل عاجل وحاسم من السلطات الإقليمية والمجالس المنتخبة، لإيجاد حل دائم لهذا الوضع الذي يمسّ كرامتهم وحقهم في العيش في بيئة سليمة. فهل من مجيب قبل أن تتفاقم الكارثة أكثر؟
عبد الله الكوت