حقوقيون يوجهون مراسلة للمسؤولين في شأن التأخر في صرف أجور مربيات التعليم الأولي وغياب الحماية الاجتماعية

0 776

قال فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المنارة مراكش إنه توصل بشكايات متعددة تكشف عن معاناة مستمرة لفئة حيوية تسهم في بناء الأجيال الأولى من التلاميذ، وذلك جراء حرمانهن من أجورهن لأزيد من سبعة أشهر، رغم قيامهن بكافة المهام التربوية الموكولة إليهن طيلة الموسم الدراسي.

أمام هذا الوضع الذي يمس الحق في الأجر والكرامة المهنية والاستقرار الاجتماعي، قال الفرع الحقوقي إنه وجه مراسلة إلى كل من وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، يعرض من خلالها مطالب عاجلة ومستعجلة بخصوص تسوية وضعية المربيات وضمان حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية.

وفي ما يلي النص الكامل لمراسلة الجمعية الحقوقية كما توصلت بها بيان مراكش:

*إلى السادة:*
*وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة*
*مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي*

*الموضوع: في شأن وضعية مربيات التعليم الأولي وحرمانهن من اجورهن
تحية طيبة،

توصل فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المنارة مراكش بشكايات من مربيات التعليم الأولي بكل من مراكش،آسفي، اليوسفية، وشيشاوة، تفيد تعرضهن لأوضاع اجتماعية قاسية نتيجة عدم توصلهن بأجورهن لمدة تزيد عن سبعة أشهر، رغم أداء مهامهن التربوية كاملة طيلة الموسم الدراسي المنصرم، في إطار مشروع التعليم الأولي الذي تشرف عليه الوزارة عبر الأكاديميات والمديريات الإقليمية، بشراكة مع جمعيات محلية.

إن هذا التأخر غير المبرر في صرف المستحقات المالية يشكل انتهاكا صارخا للحق في الأجر، والكرامة المهنية، والاستقرار الاجتماعي، ويعكس هشاشة التشغيل في قطاع التعليم الأولي، رغم إدماجه رسميا ضمن اختصاصات وزارة التربية الوطنية، ويطرح تساؤلات جدية حول آليات تدبير هذا القطاع، وغياب ضمانات قانونية واضحة، أو نظام أجور قار، أو حماية اجتماعية فعلية.

إن الحق في الأجر مقابل العمل المنجز، والحق في الحماية الاجتماعية، والتغطية الصحية، والتقاعد، والتكوين المستمر، هي حقوق أساسية يكفلها الدستور في الفصل 31، الذي ينص على أن الدولة تعمل على تعبئة الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين من الحق في الشغل، والحماية الاجتماعية، والتعليم الجيد، والتكوين المهني، والسكن اللائق، والعلاج.

كما أن هذه الحقوق منصوص عليها في الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، وعلى رأسها:

– العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، المادة 7، التي تنص على الحق في ظروف عمل عادلة ومرضية، تشمل أجرا منصفا، وظروف عمل آمنة، ومساواة في الفرص
– اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 100 بشأن المساواة في الأجور
– اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 102 بشأن الحد الأدنى للضمان الاجتماعي
– الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المادة 23، التي تنص على أن لكل شخص الحق في العمل، وفي أجر عادل ومرض يكفل له ولأسرته عيشا كريما

إن استمرار احتجاز المستحقات المالية، وغياب الحماية الاجتماعية، وانعدام الاستقرار في العمل، يشكل خرقا لهذه المرجعيات، ويؤكد أن قطاع التعليم الأولي، رغم أهميته التربوية، لا يزال يدار بمنطق التجريب، والتفويض غير المحمي، والتشغيل الهش، مما يضر بمصلحة المربيات، وبجودة التعليم، وبمصداقية الإصلاح التربوي.

بناء عليه، نطالبكم بما يلي:

1. التدخل الفوري والعاجل لصرف مستحقات المربيات المتأخرة، وإنصافهن ماديا ومعنويا
2. فتح تحقيق إداري في أسباب هذا التأخر المتكرر، وترتيب المسؤوليات
3. وضع نظام أجور قار وعادل لمربيات التعليم الأولي، يضمن الحد الأدنى من الكرامة المهنية والاجتماعية
4. إدماج هذه الفئة ضمن منظومة الوظيفة العمومية، بما يضمن حقوقها كاملة
5. توفير التغطية الصحية، والتقاعد، والتكوين المستمر، وتحديد واضح للمهام المهنية
6. مراجعة شاملة لآليات تدبير التعليم الأولي، بما يضمن الجودة، والعدالة، والاستقرار، ويقطع مع الهشاشة والتهميش
و تفضلوا بقبول خالص عبارات مشاعرنا الصادقة

عن المكتب
الرئيس: مصطفى الفاز
مراكش 5غشت 2025

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.