الجزء الثاني: حقوق بلا أبواب ولا جواب!.

0 1٬666

 

 

✍🏼 بقلم: [ذ.هشام الدكاني]

 

أيها السادة ، يا من تتصدرون مشهد «حماية حقوق الإنسان» ، لكم مني تحية تليق بعلو هاماتكم داخل مكاتبكم المكيفة ، وأنتم تنعمون بهدوء يشبه المقابر ، بينما خارج أسوار المجلس الوطني لحقوق الإنسان يقف المواطن المغربي ينتظر عدالة لا يسمع لها صدى إلا في بياناتكم المذهبة!

 

لقد صار المجلس مؤسسة لا تجيد غير تكرار لازمة (نحن هنا من أجل المواطن!!)، لكنها حين يطرق المواطن بابها ، تغلق الباب في وجهه بدعوى (الملفات كثيرة) أو (الرئيسة مشغولة) أو (ارجع اتصل بنا في وقت لاحق!!!).

ولعل ذلك (اللاحق)لا يأتي أبدا ، وكأن المواطن يعيش خارج الزمن الإداري.

 

والطامة الكبرى أن من يشتكي من ظلم أو شطط أو عنف ، يواجه عبارات أشبه برصاص بارد:

سننظر في ملفك!

سنسجل شكايتك!!

ثم لا لجنة تنعقد ، ولا ملف يتحرك ، ولا حق يعود إلى صاحبه!!!

 

– أين كان المجلس يوم صرخ مواطن بعد أن ظلت قضيته رهينة الأدراج لسنوات؟

 

– أين كان حين وقفت أرملة ببابه في الرباط تستجدي لقاء الرئيسة ، فقيل لها (الرئيسة مامسالياش)؟!

 

– أين كان حين طالب جندي معتقل سابق بحقه المشروع فلم يسمع غير (من بعد… مكاين والو دابا)؟

 

كلها ثغرات صارخة تكشف أن المجلس مجرد ماكينة بيروقراطية تبيع الوهم ، وتترك المواطن يموت قهرا.

ثم يحدثوننا عن لجان ولجان ، وأرشيف من الشكايات يعلوه الغبار ، وكأن الحقوق لعبة مؤجلة بلا سقف زمني ولا رقيب.

 

صدقوني ، لو كانت الحقوق جمادا لربما تحرك ضميركم ، أما وهي إنسان ، فإنكم تتعاملون معها وكأنها عبء ثقيل على أبوابكم! والله المستعان.

 

يتبع…

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.