“بارد الكتاف”.. البردعة الصفراء التي اختطفت الشوارع!

0 560

بقلم أبو أمين”بيان مراكش”

تحولت بعض شوارع وأزقة المدن المغربية إلى مسارح لفوضى يومية يفرضها حاملو “البردعة الصفراء”، أو ما يُعرف بكارديانات الجيلي الأصفر. ظاهرة تجاوزت حدود الممارسة غير القانونية إلى تهديد مباشر لأمن وكرامة المواطنين، إذ لم يعد الأمر يتعلق بحراس سيارات عاديين، بل أصبحنا نرى أشخاصاً ذوي سوابق عدلية، بل حتى مختلين عقلياً ومعتوهين، يحملون الصفة زوراً، ويرتدون الجيلي كأنها رخصة للإزعاج والاعتداء.
في الشواطئ المغربية، وصل الأمر إلى حد الابتزاز، حيث يُفرض على المصطافين أداء تعريفة قد تصل إلى 20 درهماً فقط لركن السيارة، دون أي سند قانوني، بل تحت طائلة التهديد أو التعنيف اللفظي وحتى الجسدي. من أذن لهؤلاء باحتلال الملك العمومي؟ من منحهم شرعية التسلط على المواطنين؟ أسئلة معلقة في الهواء، والإجابات غائبة في أروقة الجماعات المحلية.

عدد من المدن المغربية، كالمحمدية، والدار البيضاء، وطنجة، ودار بوعزة، قالت كفى، وطردت هؤلاء من شوارعها بعد تنامي الشكاوى. ولكن في المقابل، لا تزال مدن مثل مراكش وبوزنيقة ترزح تحت نير “باردي الكتاف”، في ظل صمت غريب ومقلق من المجالس الجماعية التي لا تزال تكرّي الأزقة والطرقات تحت مسمى “صفقات تدبير مواقف السيارات”.
الواقع يؤكد أن هذه الصفقات لم تُفضِ إلا إلى مزيد من الفوضى. المواطن اليوم لا يطلب خدمة، بل يبحث عن أبسط حقوقه في التنقل بحرية، دون ابتزاز ولا إهانة. القانون غائب، أو مغيَّب عمداً.

نوجه نداءً صريحاً إلى الجماعات المحلية ووزارة الداخلية: أوقفوا كراء الشوارع. أوقفوا منح الامتيازات لأشخاص خارج القانون. المواطن لا يجب أن يكون ضحية “صفقة” ولا رهينة “بارد الكتاف”.
إنه زمن النظام والقانون، لا زمن الفوضى والجيليات الصفراء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.