أمين عام حزب التقدم والاشتراكية يدعو الشباب المغربي إلى الانخراط في العمل السياسي: رهان على جيل المستقبل في زمن العزوف
في خطوة غير معتادة، نظم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية تجمعًات سياسيًة كبرى في مختلف مدن المملكة جمع فيه شبابًا من مختلف التيارات السياسية، وحتى من غير المنتمين، تحت شعار: “السياسة مسؤولية الجميع.. والشباب هم المستقبل”
.
هذا اللقاء، الذي عُقد في مختلف مدرجات المعاهد و الكليات التابعة للجامعة المغربية، شهد نقاشات مفتوحة وصريحة حول الوضع السياسي الراهن، حيث لم يتردد عدد من الشباب المشاركين في التعبير عن استيائهم من أداء الأحزاب السياسية، وافتقادهم للثقة في النخب الحزبية، التي يرون أنها مسؤولة بشكل مباشر عن تراجع المصداقية في العمل السياسي، بسبب ممارسات غير أخلاقية من قبيل غياب الانضباط الحزبي، واستغلال المناصب للاغتناء غير المشروع.
وفي كلمته، دعا الأمين العام الحاضرين إلى “عدم ترك الساحة فارغة أمام من يسيئون للعمل السياسي”، مؤكدا أن “التغيير لا يمكن أن يحدث من خارج المؤسسات، بل من داخلها، ومن خلال مشاركة فعالة ومسؤولة”. كما أشار إلى ضرورة إعادة بناء الثقة من خلال ميثاق أخلاقي جديد، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإعطاء فرص حقيقية للشباب لتولي مناصب قيادية داخل الأحزاب والمؤسسات التمثيلية.
اللقاء حظي بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى فيه البعض بادرة إيجابية لكسر الجمود السياسي، بينما اعتبره آخرون مجرد حملة دعائية لا ترقى إلى مستوى انتظارات الشباب.
ورغم اختلاف الآراء، يبقى هذا التجمع مؤشراً على تحركات جديدة في المشهد السياسي المغربي، ومحاولة جادة، ولو جزئية، لإعادة ربط جسور الثقة بين الشباب والعمل السياسي المنظم.