✍🏼بقلم: [ذ.هشام الدكاني]
مرّت الأيام… ولم يحرك السيد «مدير الأكاديمية ساكنا!»
لا بلاغ ، لا توضيح… وكأن شيئا لم يكن!!
وكأن مصير شباب أُقصوا لا يساوي حتى عناء الرد أو فتح تحقيق في الواقعة!!!
– فهل أصبحت الإدارة الجهوية بمراكش فوق المحاسبة؟
– أم أن الصمت بات هو اللغة الرسمية للإهمال أو التسيب؟
إننا أمام حالة سريالية من التناقض الفاضح ، «وزارة التربية الوطنية» تطلق الحملات تلو الأخرى لمحاربة الهدر المدرسي ، وتعقد الندوات وتوزع الشعارات ، في حين أن «أكاديميتها الجهوية بمراكش» تسهر على تعميق هذا الهدر ، وتدفع به إلى مستويات غير مسبوقة ، بقرارات ٱعتباطية ، وسلوكات بيروقراطية متعجرفة ، وموظفين نُزعت من قلوبهم الرحمة والضمير المهني.
ما جرى لم يكن خطأ عابرا… بل جريمة تربوية موثّقة ، ضحاياها شباب في مقتبل العمر ، جرى سحق أحلامهم على يد شخص واحد أو أشخاص ، وبمباركة صمت إداري مريب!
– كيف يُعقل أن تُرفض «رخص مرضية» قانونية من طرف موظف دون أي مسوغ واضح ، ودون تدخل من الأكاديمية لتصحيح الأمر؟!
بل الأكثر فظاعة… أن يتم التعامل مع هذه الحالات بتلك النبرة الساخرة اللاإنسانية: (عندكم الوقت العام الجاي… راكم مازالين صغار!!).
– أهكذا نتعامل مع تلميذ مريض؟!
– أهكذا نرد على أب يعيش حالة طوارئ نفسية بسبب مصير ابنه؟!
ما يحدث في «الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بمراكش» يُشبه حالة عصيان إداري ، حيث لا قانون يُحترم ، ولا مسؤول يُحاسب ، ولا كرامة تُصان!!
– فهل المنظومة التربوية جادة فعلا في محاربة الهدر؟
– أم أن ذلك مجرد شعارات تستهلكها المذكرات الوزارية بينما تُدهس في الممارسة اليومية؟
نقولها بكل وضوح ، إن لم تتدخل الوزارة بشكل مباشر وحازم ، فإنها ستكون شريكة في هذا العبث… شريكة في تدمير الأمل ، في تعميق الفجوة ، وفي تحويل المدرسة من فضاء للفرص إلى فضاء للإقصاء.
فاليوم رُفضت رخص المرض… وغدا تُرفض ملفات الترشح… وبعده تُطرد الأحلام إلى الشارع!
كفى صمتا ، كفى تواطؤا ، كفى تحويل المدرسة إلى ساحة يُمارس فيها الظلم الإداري بلا رادع.
رسالتنا اليوم إلى كل من يهمه الأمر:
إما أن تكون الإدارة في خدمة التلميذ المغربي… أو فهي مجرد عائق جديد في وجهه!!
وللحديث بقية… إن لم نُسكت نحن ، فليُسكتنا الضمير المهني والمسؤولية الأخلاقية.