الترهيب الإداري في أبواب مراكش الضحى… فوضى في غياب القانون.

0 680

تعيش منطقة أبواب مراكش الضحى على وقع فوضى غير مسبوقة، بطلتها مجموعات من الأشخاص المجهولين الهوية، الذين يتجولون بين المحلات التجارية ويقدمون أنفسهم كتّاب الشرطة، دون أن يُدلوا بما يثبت صفاتهم أو مهامهم القانونية. ما أحدث تجاوز لكل الخطوط، وأضحى مصدر قلق واستياء حقيقي في صفوف التجار والمهنيين.

عدة شكايات توصلت بها “بيان مراكش” من أصحاب محلات تجارية بالمنطقة، تصف مشاهد يومية من “الترهيب الإداري”، حيث يدخل هؤلاء الأشخاص على المحلات دون سابق إنذار، يطالبون بالرخص، يهددون بالإغلاق، وكل ذلك دون وثائق رسمية أو بطاقات مهنية، ما يجعل من هذه الممارسات مثار شك كبير.

يقول أحد المتضررين للجريدة: “دخل عليّ وقال لي: أنا من الشرطة. ولم يقل الشرطة الإدارية، ولم يدلي بأي ورقة تثبت ذلك. بدأ يهددني بالإغلاق في حالة عدم الإدلاء بالرخصة. حسّيت براسي فشي فيلم مافيا!”

ليست هذه الحالة الوحيدة، فعدد من التصريحات التي استقتها الجريدة تؤكد تكرار نفس السلوكيات: لهجة متعالية، استفزاز مباشر، غياب أي احترام للمساطر القانونية، والأخطر من ذلك، فرض ما يشبه الإتاوات أو الغرامات العشوائية، دون سند قانوني واضح.

وحسب القانون التنظيمي رقم 113.14، وخاصة في مواده 100 و101 و110، فإن ممارسة مهام الشرطة الإدارية تخضع لضوابط دقيقة، ويُشترط فيها توفر المراقبين على بطاقات مهنية، وصفة رسمية، واحترام المساطر. كما يُلزم القانون رؤساء المجالس الجماعية بإصدار قرارات تنظيمية ونشرها للعموم، قبل الشروع في أي عملية مراقبة أو تنفيذ.

ما يحدث اليوم في الضحى يُعد خرقاً سافراً لهذه القواعد، وهو ما يطرح أكثر من سؤال: من سمح لهؤلاء بالتحرك بهذه الطريقة؟ من يراقب عملهم؟ وهل يتم فعلاً تطبيق القانون، أم أننا أمام حالات ابتزاز مقنّع تمارس باسم السلطة؟

الوضع يفرض تحركاً عاجلاً من المجلس الجماعي لمراكش، ومن العمدة شخصياً، لفتح تحقيق شفاف ومحاسبة المتورطين في هذه الانزلاقات التي تسيء لصورة الإدارة، وتضرب في العمق ثقة المواطن في المؤسسات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.