تصاعد العنف داخل المؤسسات التعليمية يثير القلق والمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام يدق ناقوس الخطر

0 554

في حادث مؤسف بإعدادية ماء العينين بجماعة عين عودة، تعرض تلميذ قاصر لاعتداء جسدي من طرف أستاذ مادة التربية البدنية، حيث انهال عليه بضربات على مستوى الرأس والوجه، بعد اتهامه بسرقة مقلمة. هذا الاعتداء خلف آثارًا نفسية خطيرة على التلميذ، ما أثار موجة استنكار واسعة داخل الأوساط الحقوقية والتربوية.

عقب الحادث، توجه والد التلميذ إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بتمارة لتقديم شكاية ضد الأستاذ المعتدي، مطالبًا بفتح تحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. كما أصدرت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بيانًا شديد اللهجة، أدانت فيه الواقعة، مشددة على ضرورة احترام حقوق الأطفال وضمان أمنهم داخل المؤسسات التعليمية.

هذه الحادثة تعيد إلى الواجهة أزمة العنف داخل المدارس المغربية، سواء كان موجهًا ضد التلاميذ أو الأساتذة. ففي واقعة أخرى، تعرض أستاذ لمادة الرياضيات بثانوية عين الله الإعدادية بمولاي يعقوب لاعتداء خطير من طرف تلميذ، أدى إلى فقدانه البصر. كما شهدت منطقة سيدي بنور حادثة اعتداء على أستاذ من قبل مدير المؤسسة وزوجته، ما دفع الجامعة الوطنية للتعليم إلى إصدار بيان استنكاري للمطالبة بالحماية القانونية للأطر التربوية.

إن تكرار مثل هذه الحوادث يستدعي تدخلاً عاجلاً لتعزيز التدابير الوقائية والتربوية داخل المؤسسات التعليمية، لضمان بيئة آمنة تحترم حقوق التلاميذ والأساتذة على حد سواء. في هذا السياق، سبق للمرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام أن نبه إلى خطورة تفشي العنف داخل المدارس وانعكاساته النفسية الخطيرة على التلاميذ، حيث سجلت حالات انتحار مؤلمة في صفوفهم نتيجة تعرضهم لسوء المعاملة أو الاعتداءات داخل الفضاء المدرسي. إن استمرار هذه الظاهرة دون حلول جذرية ينذر بعواقب وخيمة، مما يستوجب تحركًا حقيقيًا من الجهات المعنية لوضع حد لها.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.