” حرامية في المغرب: كوميديا الواقع السياسي ختاما لسنة 2024 “

0 491

✍🏼بقلم: [ذ.هشام الدكاني]

في مغرب اليوم ، أصبحنا نعيش في مسرحية يومية مفتوحة بعنوان «حرامية في البلاد» ، المسرحية ليست من تأليف كاتب مسرحي مبدع ، بل هي إنتاج حصري للواقع السياسي الذي تفوق على أي عمل درامي.

✓فصل أول:
– الوزارات المتعددة الأغراض:
دخلت الوزارة (الفلانية) عامها الرابع في حالة من الإبداع الإقتصادي ، بين تصاريح براقة ومؤتمرات صحفية تشبه البرامج الساخرة ، يتضح أن ميزانيات الدولة تصرف على دراسات ٱستراتيجية تتكرر كل عام ، لكن التنفيذ دائمًا «قيد الإنتظار»!

أموال المشاريع تختفي فجأة كما يختفي معظم الموظفون بعد صلاة الجمعة ، والنتيجة؟ جسر جديد في منتصف الصحراء لا يؤدي إلى أي مكان!!

✓فصل ثانٍ:
– مشاريع إنجازية لكن.. ٱفتراضية:
في 2024 ، أصبح لدينا مشاريع وطنية «ثلاثية الأبعاد» ، الطرق السريعة؟ ، لا بأس أن تكون على الورق فقط!.
المستشفيات؟.. يكفي أن تُذكر في البيانات الرسمية!!.
التعليم؟.. نحن نعلّم الناس أن الصبر فضيلة ، لأن الكراسي والطاولات تأتي بعد حصول «ٱبن فلا وبنت علان عليها» ، إن كانت لاتزال هنالك بقية!!!.

✓فصل ثالث:
– الشفافية خلف الستار:
الفساد أصبح أكثر احترافية ، أو كما يقول أحد الظرفاء:
«حرامي الأمس.. كان يسرق من الكيس ، أما حرامي اليوم ، فيسرق ويعطيك الوصل!».

التعيينات أصبحت مثل برنامج تلفزيوني للمواهب:
«صوتوا على (فلان راه من جيهتي) ليصبح مسؤولا!!».

✓فصل رابع:
– الشعب والبطولة الهزلية:
الشعب المغربي دائما بطل القصة ، يحاول التكيف مع هذه الكوميديا..
الصفوف الطويلة أمام المكاتب الحكومية تذكرنا بحفلات موسيقية ، حيث الجميع ينتظر ، لكن النتيجة دائما سمفونية حزينة.

✓فصل خامس:
– الأمل الكوميدي:
رغم كل هذه الأوضاع ، يظل المواطن المغربي مسلحا بسلاح لا يهزم: «السخرية» ، إذ تجد المغاربة يحولون كل فضيحة إلى نكتة ، وكل تصريح رسمي إلى مقطع فكاهي..

ففي المغرب ، الضحك ليس فقط علاجا للهموم ، بل هو فن حياة.

2024 ، ليست إلا فصلا جديدا من كوميديا الواقع السياسي ، حيث تتجسد العبقرية في تحويل المصائب إلى فرص.. فرص ضائعة بالطبع.
ومع ذلك ، يبقى الأمل أن تنتهي المسرحية بمشهد سعيد ، ولو حتى في الخيال
أرجوكم.. دعونا نحلم في سلام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.