في خضم انخراط مؤسسات التربية و التعليم بمراكش في الأسبوع الوطني للصحة المدرسية تحت شعار ” الصحة و الرفاه في الوسط المدرسي، لا للعنف لا للتنمر ” لا زالت إدارة ثانوية عودة السعدية التأهيلية ماضية ممعنة في هضم حقوق التلميذات و الحط من كرامتهن و تعنيفهن.
بعد مضي شهرين على توقيف تلميذات و منعهن من ولوج الفصول الدراسية بدعوى عدم استخلاص رسوم التأمين في خرق واضح لمضامين المذكرة الوزارية المنظمة للدخول المدرسي و بعد حرمان أخريات من الحق في الإستفادة من التأمين إياه آخرهن تلميذة في مستوى الجدع المشترك سقطت و هي نائمة من الطابق الثاني لسرير في القسم الداخلي أصيبت على إثرة برض على مستوى الحوض و إصابة بليغة على مستوى الذقن دون أن تتلقى الإسعاف اللازم، عادت إدارة المؤسسة و أوفقت مجموعة من التلميذات و منعتهن من ولوج الفصول الدراسية دون وجه حق و كان مبرر الإدارة هذه المرة استعمال الموقوفات لهواتفهن لالتقاط صور مخلة بالحياء، الشيء الذي تنفيه المعنيات جملة و تفصيلا.
و في تفاصيل الواقعة، كانت التلميذات المعنيات هممن عشية يوم الخميس الذي سبق العطلة البينية بمغادرة المؤسسة صوب منازلهن بعد حصتهن الأخيرة في مادة الإعلاميات الساعة ٣٠:١٦ ليتفاجأن بمنعهن من الخروج و يطلب منهن البقاء داخل أسوار المؤسسة ما اضطرهن للمكوث في الساحة و بينما هن جالسات طلب منهن مرة أخرى مغادرة ساحة المؤسسة فما كان منهن إلا أن توجهن إلى جناح التربية البدنية و ركن إلى مستودع للملابس مهجور و غلقن عليهن الباب. و تروي إحدى الموقوفات أن رئيسة المؤسسة اقتحمت عليهن المستودع و بدأت بتفتيشهن بطريقة مهينة محاولة نزع أغطية رؤوس بعضهن متهمة إياهن بالقيام بممارسات جنسية شاذة في مدرسة خاصة بالبنات و توثيقها باستعمال هواتفهن.
و أضافت التلميذة الموقوفة أنها كانت ضحية شطط في استعمال السلطة إذ قررت إدارة المؤسسة توقيفها و باقي المعنيات بعد عودتهن مباشرة من العطلة البينية و تم إجبارها على توقيع التزام بعدم استعمال الهاتف داخل أسوار المؤسسة بعد تحرير تقرير في حقها، على الرغم من عدم ثبوت استعمالها للهاتف أو إحضاره
للمؤسسة.
و تعيش التلميذات الموقوفات حالة نفسية صعبة بعد اتهامهن بالمثلية الجنسية من طرف مديرة لها سوابق في تعنيف تلميذات القسم الداخلي عندما كانت تشتغل حارسة عامة للقسم الداخلي و صدر في حقها إنذار بخصوص سلوكها غير التربوي، كما كانت موضوع تنديد من طرف جمعيات حقوق الإنسان، و أضحت سمعتهن على المحك بعد انتشار خبر الاتهام بين صفوف باقي تلميذات المؤسسة و عبرن عن إحساسهن بالإهانة و صرح بعضهن بالرغبة في الانتقال من مؤسسة لا تحترم كرامتهن.
و يبقى السؤال مطروحا كيف لإدارة مؤسسة تربوية تفعيل مضامين المذكرة الوزارية الخاصة بالأسبوع الوطني للصحة المدرسية و كيف لها إعداد برنامج عمل الأنشطة التربوية لمحاربة العنف داخل الوسط المدرسي إذا كانت هي ذاتها الجهة التي تمارس العنف و تشرعنه؟.
