أين سلطات مراكش: مقهى” رويال لندن ” بجليز تتسيد المشهد و تخالف كل القوانين..

0 1٬055

تعيش مقاطعة جليز بمدينة مراكش هذا الأسبوع على وقع حملات تمشيطية استهدفت عدد من مقاهي الشيشة بالحي الشتوي دون استثناء والتي أبان فيها قائد الملحقة عند جديته و صرامته في محاربة الظاهرة رغم تغولها و انتشارها الواسع، حيث أسفرت الحملة على حصيلة إيجابية قاربت حجز 500 قنينة نرجيلة.

لكن إذا اتجهنا للضفة الآخرى حيث يتواجد أباطرة الشيشة ملاك أكثر من مقهى وكذا الراغبين في العيش في النعيم على حساب البعض، نجد الأجواء عادية و مريحة جدا لا تدعوا للقلق و كأن الحملات تصلهم أخبارها قبل المداهمة.

و هنا نتحدث عن نموذح حي لأحد المقاهي التي فاقت خروقاتها كل التوقعات وتجاوز واقعها كل الخيال، ويتعلق الأمر بمقهى “رويال لندن” التي أضحت العنوان البارز بكل احاديث رواد مقاهي الشيشة بحي جليز الراقي بمدينة مراكش ، حيث رائحة ” الوجهيات ” تزكم الأنوف بشارع مولاي رشيد قرب مطعم السمك الشهير .

و حسب مصادر جد مطلعة ، فإن المقهى يتحايل على القوانين الجاري بها العمل من خلال إستفادته من رخصة إقتصادية مشبوهة ، سبق إصدارها من المصالح المختصة بمجلس مقاطعة جيليز ، حيث تشير المعطيات إلى أن المقهى المذكور تحصل على هذه الرخصة من أجل ممارسة نشاط مقهى في الطابق السفلي (RDC) ، غير أن الحال هو إستغلال قبو المبنى المذكور و هو ما يعتبر تحايلاً و مخالفة تستوجب التدخل و الصرامة في تطبيق القانون من طرف السلطات المحلية و لجن المراقبة التابعة للشرطة الإدارية ، و بدل رفع شعار ( عين ميكة ) المعمول به منذ بدأ حملة السلطات على مقاهي الشيشة نشير إلى أن المقهى أضحى ملاذاً أمناً بتوفيره ما طاب من الملذات من تبغ ومعسل مهرب و قاصرات ليتحول المكان إلى وكر للمشتبه بهم و المبحوث عنهم من طرف الأمن حتى يبقوا بعيدين عن أعين السلطة التي قيل أنها لا تنام.

و حيث أن الدوريات الصادرة من وزارة الداخلية بعد الفاجعة التي ألمت بإخواننا داخل معمل طنجة السري ، تمنع الترخيص لإستغلال القبو في مثل هذه الأنشطة الاقتصادية، كما يتضح أن التحايل على القانون أصبح هو المتسيد للمشهد و المهيمن على هذا القطاع.

وحسب ما توصلت به الجريدة فإن السخاء الحاتمي في التعامل مع هذا المقهى يعتبر إمتياز و تفضيل غير مسبوق و كأن صاحب المقهى يتوفر على حصانة تحميه من المداهمة و مصادرة النجيلات و جزر المخالفات و المسائلة عن مصدر المعسل المهرب الذي يتم حجزه ، علاوةً على ذلك فإن عدم معاينة اللجنة المكلفة بإصدار التراخيص لهذا النشاط بالقبو المذكور من شأنه تحمل تبعات قانونية في حالة وقوع مشكل في المقهى المذكور، و هو شيئ وارد الحدوث على إعتبار سوابق هذا المقهى في الحوادث الخطيرة التي تسبب في إصدار قرار عاملي سابق لإغلاق المقهى قبل أن يتم التحايل على القانون من أجل التحصل على هذه الرخصة المشبوهة.

فهل يتدخل والي الجهة السيد فريد شوراق لفتح تحقيق نزيه و شفاف اتحاه هذا المقهى أم أن عين ميكة ستبقى تتسيد المشهد.؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.