سوق الساعات الإضافية بالثانوية التأهيلية المغرب العربي بالمحاميد بمراكش يعود بقوة للواجهة أمام الصمت المطبق للمديرية الجهوية..وأحد قدماء الأساتذة المستفيدين يحتفي بالمليار!!!

0 2٬314

أجج سوق الساعات الإضافية المؤدى عنها بالثانوية التأهيلية المغرب العربي بمنطقة المحاميد بتراب مقاطعة المنارة بمراكش صراعا كبيرا بين أساتذة المواد العلمية في ما بينهم وبين هؤلاء وآباء التلاميذ الذين سئموا من وضع ينبئ بانفجار خطير داخل هذه الثانوية العريقة.
ساعات إضافية مؤدى عنها أبطالها أساتذة المواد العلمية وزعوا بينهم ما بات يسمونه “الريوس” إشارة إلى التلاميذ والتلميذات المنخرطين في هذه العملية البئيسة طمعا في النقط من أجل اجتياز الامتحانات الصفية والجهوية والوطنية بامتياز.
وتدخل أحد الزملاء في هذا الصدد غيرة منه على المؤسسة التعليمية التربوية بالمدينة الحمراء بعدما تم حذف مقال، من جريدة إلكترونية، وذلك بتدخل من جهة نافذة، المقال ينبه من خلاله صاحبه بهول الكارثة وحجم الريع الذي يستفيد منه ما أسماهم بالعصابة في إشارة منه لكل من يساهم في هذه الجريمة التربوية من قريب أو بعيد، وسرعان ما ارجعت إدارة الجريدة الالكترونية مشكورة المقال بعد حذفه بساعات.
أصبح أساتذة الساعات الإضافية بالثانوية التأهيلية المغرب العربي بالمحاميد القاعدة ومن يدينون من أساتذة العملية هم الاستثناء يتلقون الضربات تلو الضربات بأقسامهم حيث يمتنع التلميذات والتلاميذ من المشاركة في تنشيط الدروس الرسمية منتظرين الساعات الليلية بحسب تصريح أحد الأساتذة للجريدة.
وإثر هذا الوضع الشاذ هدد بعض الأمهات والآباء المتضررين من توغل أساتذة “السوايع” بوقفات احتجاجية أمام ذات المؤسسة وخصصوصا بعدما ضاقوا ذرعا من صمت المديريتين الجهوية والإقليمية وفيديرالية أمهات وآباء التلاميذ، يتهمونهم بغض الطرف وإطلاق العنان لهؤلاء الأساتذة، الشيء الذي يثير العديد من الشبهات.
وأصدرت وزارة التربية الوطنية ووزارة الوظيفة العمومية مذكرات تمنع من خلالها الساعات الإضافية المؤدى عنها لم ينفض عنها المدير الجهوي لمراكش آسفي الغبار منذ توليه إدارة الأكاديمية، لتفعيلها تاركا آباء التلاميذ وأمهاتهم بين كماشة الأساتذة وغول الأسعار، حيث أصبحت الساعات الإضافية فرض عين من أخل به حرم نفسه من نقط المراقبة المستمرة التي تؤهل التلميذة والتلميذ لنيل شهادة الباكالوريا، والمرور من قسم إلى أعلى بمعدل سمين يعزز سيرته الذاتية.
وكانت مذكرة وزارية لوزارة التربية الوطنية قد أعلنت الحرب على الدروس الخصوصية لتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين.
المذكرة الوزارية التي صدرت حديثا عن وزير التربية الوطنية شكيب بنموسى الموجهة إلى المفتشين ومديري المؤسسات التعليمية، وللأساتذة، تضمنت قرارا حازما يقضي بمنع الدورس الخصوصية، داعية رجال ونساء التعليم إلى بذل أقصى الجهود بغية الرفع من المستوى التعليمي للمتمدرسين، عن طريق الحصص الرسمية، وكذا من خلال حصص الدعم والتقوية، التي تعتمدها الوزارة من أجل مواكبة المتعثرين.
كما شددت المذكرة نفسها على تجنب كل الطرق، التي من شأنها ضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين، والتي ترغمهم على سلك طريق الدروس الخصوصية مضطرين، كما ذكرت المراسلة بالمنشور الذي يحمل رقم 99/30 والذي تطرق لمنع الجمع بين الوظيفة العمومية والأعمال الحرة، تحت أي طائلة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن المخالفين الذين ثبت تقديمهم لهذه الدروس، ستواجههم عقوبات تأديبية زجرية وصارمة.
وحسب الفصل الذي استندت عليه المديرية في مذكرتها “فإن كل مخالفة لهذا المنع يعتبر إخلالا خطيرا بالواجبات المهنية، يترتب عنها تطبيق مقتضيات الفصل 73 من النظام الأساسي للوظيفة العمومية، والتي تقضي التوقيف الفوري للموظف وعرض ملفه على أنظار المجلس التأديبي في أقرب أجل ممكن”.
في الوقت الذي التزمت المديرية الجهوية مراكش آسفي الصمت أبانت العديد من المديريات الجهوية على الصعيد الوطني صرامتها وأصدرت مذكرات داخلية تنهل من روح المذكرات الوزارية لقطع الطريق أمام أساتذة “السوايع” قائلة “بلغ إلى علمنا قيام مجموعة من الموظفين بأداء دروس خصوصية مؤدى عنها، مستدرجين إليها في الغالب التلميذات والتلاميذ؛ في بنايات تزاول الأنشطة التربوية بدون ترخيص مسبق؛ حيث يتم إثقال كاهل أسرهم بأعباء إضافية، بالرغم من إثارة الانتباه إلى مثل هذه الممارسات، وإلى انعكاساتها السلبية؛ والتي تلقى تنديدا واستنكارا واسعين من لدن شرائح واسعة من الأسر والجمعيات والفاعلين التربويين”.
وأكد المصدر نفسه على “المنع البات؛ وبأي شكل من الأشكال لتنظيم الأساتذة لدروس خصوصية مؤدى عنها، داعية إلى “تكريس الجهود من أجل الرفع من مستوى المتعلمات والمتعلمين في إطار الحصص الرسمية، ومواكبة المتعثرين من خلال دروس الدعم والتقوية المعتمدة في المجال التربوي”.
وطالبت بعض المديريات الجهوية على الصعيد الوطني “بتكثيف أعمال المراقبة التربوية ومراقبة الفروض وطريقة تصحيحها وتنظيمها، علاوة على تمكين آباء وأمهات التلاميذ من الإبلاغ بكل مخالفة في هذا الصدد”، مشددة على أنها ستقوم بـ”المتابعة التأديبية لكل من ثبت في حقه التعاطي لمثل هذه الدروس الخصوصية”.
فهل ستسلك المديرية الجهوية مراكش آسفي النهج التربوي الحقيقي من أجل حماية جيوب الآباء من جشع أساتذة السوايع بالثانوية التأهيلية المغرب العربي؟ ومن يحمي هؤلاء الأساتذة الذين يجبرون التلميذات والتلاميذ للتوجه إلى أسطح المؤسسات الخاصة ومراكز الدعم في تحد سافر للمذكرات الوزارية الصادرة في هذا الشأن؟ وما سبب صمت الرئيس الوطني لفيديرالية الآباء والأمهات الذي أصبح ظلا للمدير الجهوي ويعلم ما يروج بالمؤسسات التعليمية الخصوصية المتواجدة بجوار الثانوية التأهيلية المغرب العربي؟
أسئلة متداولة بمراكش المحاميد ينتظر الأمهات والآباء أجوبة شافية وتدخلا سريعا للوزارة الوصية للضرب على أيادي عديمي الضمير من أساتذة همهم الوحيد مراكمة المال الحرام على حساب جيوب الفقراء، في الوقت الذي يحتفي فيه أحد المستفيدين من قدماء أساتذة الثانوية المذكورة بالمليار سنتيم!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.