عيد الأضحى لهذه السنة بنكهة خاصة

0 454

بقلم “أبو أمين” بيان مراكش

العيد فرصة من فرص الحياة لتجديد العقد مع الفرحة والبهجة التي أصبحت شبه مفتقدة بسبب الكثير من ضغوطات الحياة المختلفة ومعكراتها.
وفي هذه السنة بالذات استفحل الأمر، بسبب الغلاء الفاحش لمختلف مواد العيش الأساسية، وبسبب مخلفات الوباء، وبسبب العوز وضيق ذات اليد وغيرها كثير.

وإذا كانت الشعيرة الدينية المتعلقة بعيد الأضحى المبارك هي الأكثر أهمية في هذا العيد، فإن للشعيرة أبعاد مقاصدية أخرى تتعلق بالجانب الإجتماعي أيضا ذو الأهمية البالغة.

فرصة للتواصل مع أناس افتقدناهم منذ وقت طويل، و فرصة لتقديم أخلص التهاني لأحبة نريد توطيد أواصر المحبة والود معهم ،كما هي فرصة لترميم بعض العلاقات التي فترت واهترأت وعلق بها صدئ النأي والجفاء لأسباب كثيرة كسوء التفاهم عدم التواصل وغيرها من الأسباب التي قد تؤدي إلى القطيعة وإغلاق الأبواب.
والحمد لله ورغم الضغوطات التي ذكرنا بعضها فإن هذا عيد هذه السنة لم يعرف المشاهد المقززة التي يندى لها الجبين والتي تناقلتها وسائل التواصل الإجتماعي في السنة ما قبل الماضية ،حيث السرقة والنهب للأضاحي في أحد أسواق الدار البيضاء .كل ذلك- ويا للمفارقة- من أجل نحرها تقربا إلى الله عز وجل ضاربين عرض الحائط مقاصد العيد الحقيقية!!!وزد على هذه، تذكرتها ، مطبوعات معلقة على حيطان بعض المساجد وأعمدتها مكتوب عليها “ضع حذائك أمامك”!!! أي أضحية مسروقة هذه يراد من الله تقبلها ؟وأي صلاة هذه في مساجد الله أصبح اللصوص الصغار والكبار يرتادونها في تناقض صارخ بين نقاء وصفاوة الدين وسلوكيات منحرفة يريد الدين اجتثاثها والقضاء عليها!
إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ، قال تعالى : (يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم).
ثم ذكر الرجل يطيل السفر ، أشعث أغبر ، يمدّ يديه إلى السماء : يا رب يا رب ، ومطعمه حرام ، ومشربه حرام ، وملبسه حرام ، وغُذّي بالحرام ، فأنّى يُستجاب له ؟ ) رواه مسلم .

للأسف الشديد الإبتعاد عن الأهداف المقاصدية للدين حجبت عن الأعياد معانيها الروحية والإجتماعية كفعل الخير والتآزر بين الغني والفقير والإجتماع على المحبة والرحمة والتزاور وصلة الرحم و التكفير على ما اقترف طيلة العام من إساءات وذنوب وآثام بالخير والإحسان وثواب هذا اليوم.

عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “ما من شيءٍ أثقلَ في ميزانِ المُؤمن يوم القيامة من خُلُقٍ حسنٍ، وإن الله يُبغِضُ الفاحِشَ البَذِيءَ”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.