يعاني مستشفى عشرين غشت بمدينة كلميمة من خصاص كبير في الأطقم الطبية المشتغلة فيه ، إضافة إلى النقص الحاد في العتاد و التجهيزات الطبية الضرورية و اللازمة للفحص والتشخيص ، و تنتظر الساكنة تدبُّر المسؤوليْن الجهوي و الإقليمي لمعظلة الخصاص المُهول في الموارد البشرية و المعدات ، و أفادت مصادر مطلعة لبيان مراكش عن إقدام أطباء على تقديم شواهد طبية فيما بات معروفا ب “تمارض الأطباء ” ، و تفيذ ذات المصادر أن المستعجلات تبقى بدون طبيب لأيام ما يُعرض صحة المواطنين لمضاعفات و مخاطر تضطر معها أسر المرضى لنقل ذويهم إلى مستشفى مولاي علي الشريف بالرشيدية ، و هناك يعيش المرضى فصولا أخرى من المعاناة في هذا المستشفى الكبير مساحة الناقص استشفاءا ، و يلاحظ متتبعون أن اغلب مستشفيات إقليم الرشيدية و درعا تافيلالت أشبه ما يكون بثكنات غاصة بحراس الأمن الخاص الذين ينهرون المرضى و ذويهم ، و سجل حقوقيون استغلال أحد تجار الأزمات لكشك داخل مستشفى مولاي علي الشريف بالرشيدية و فرض اثمنة خيالية على مرتادي المستشفى فيما يخالف قوانين تحديد الاسعار و في غياب تام لأي مراقبة من طرف الاجهزة الرقابية .

و في سياق آخر تدخل نواب برلمانيون باسم أحزاب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية و الحركة الديمقراطية الاجتماعية و حزب الاستقلال ، و أصدر هذا الأخير بيانا استنكاريا باسم فرع مدينة ارفود وقف فيه على تشخيص الوضع الصحي المتدني و استنكاره لتدهور أوضاع مستشفى حماني الصغير الذي كان في أوجه منذ عهد الحماية إلى الستينات و السبعينات من القرن الماضي ، و تراجع خدماته حتى صار بدون طبيب رغم كثرة الساكنة المتوافدة على هذا المستشفى التاريخي.
و يبدو أن الفساد المستشري في قطاع الصحة باقليم الرشيدية أضحى فسادا بنيويا يشمل نقصا في مستلزمات العلاج من حيث الموارد البشرية ، و من حيث العتاد الطبي، و ما زاد الطين بلة حسب ما صرح به الناشط الحقوقي لحسن كجي هو أن الفساد الأخلاقي انضاف إلى حزمة من أسباب تدني خدمات قطاع الصحة بالرشيدية ، و برر ذات الناشط كلامه كون إقليم الرشيدية ملاذ لتأديب مسؤولين فاشلين من شتى مدن المملكة المغربية ، و أن همّ مسؤول إقليمي هو تلبية نزواته و التغرير بممرضات متمرنات مقابل الاحتفاظ بهن في سلك الوظيفة العمومية.