بقلم : أبو أمين
في هذه اللحظات أجواء رمضان قبل العيد في جامع الفنا بمراكش، تعيش هذه الساحة العريقة التي صنفتها منظمة اليونيسكو ضمن التراث العالمي، انتعاشة ورواجا منقطع النظير بعد مدة من الركود والجمود بسبب الجائحة.جامع الفنا الآن من يعيش أجوائها يعيش البهجة والسرور والإنشراح وينسى أخبار الحوادث والحروب و كل منغصات ومكدرات الحياة.مختلف أنواع ملابس يوم العيد معروضة على الرصيف في شارع البرانس في صفوف متراصة وازدحام كبير لا يؤثر على حركة السير بهذا الشارع المعروف بقاعته السينمائية” مبروكة” من أعرق وأقدم القاعات السينمائية بالمدينة العريقة.المأكولات والوجبات الخفيفة والدسمة المعروضة في أشكال تثير الشهية، أجواء الحلقة والفرجة تجعل الزائر للساحة سواء كان مغربيا أو أجنبيا ينسى همومه وأتراحه ،فكل فرجة تنسيك أخرى من الحكواتيين
ومروضي الأفاعي والمغنين، لذا لم يكن اعتباطا أن تسمى مدينة مراكش بخاصية ساحتها المشهورة “البهجة”.

جامع الكتبية أقدم مآثر مدينة مراكش وأبرز معالمها الحضارية يتراءان من الساحة بشموخهما ورونقهما المتميز.
للعيد الصغير كما يسميه المراكشيون أي (عيد الفطر) نكهة خاصة لا يعرفها إلا من عاش تجربة العيد في المدينة .وتابع يوميات ساحتها الساحرة ومن رأى ليس كمن سمع.
ما أسعدنا بالعيد بالمدينة الحمراء.

